تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
بالكلمة الجهل وجعلت الجهل سواه وإذا أفنى اللّه الأشياء أفنى الصورة والهجاء والتقطيع ولا يزال من لم يزل عالما . فقال الرجل : فكيف سمينا ربنا سميعا ؟ فقال : لأنه لا يخفى عليه ما يدرك بالاسماع ولم نصفه بالسمع المعقول في الرأس ، وكذلك سميناه بصيرا لأنه لا يخفى عليه ما يدرك بالابصار من لون أو شخص أو غير ذلك ولم نصفه ببصر لحظة العين ، وكذلك سميناه لطيفا لعلمه بالشيء اللطيف مثل البعوضة وأخفى من ذلك وموضع النشوء منها
شرح
( قوله عليه السلام : وإذا أفنى اللّه الأشياء ) يعني ان الأشياء قاطبة قابلة للفناء ولو بالامكان بالنظر إلى نفس ذواتها الجوازية وإذا فنيت ولو بالامكان يفنى الهجاء والتقطيع والصفات والمعاني كما كانت معدومة الذوات باطلة الهويات في مرتبة ذواتها في جانب الأزل ، ولا يزال عالما قادرا حيا من لم يزل عالما قادرا حيا ، فاذن ليست عالمية وقادرية مثلا بالأسماء والصفات والمعاني انما بنفس ذاته الأحدية الحقة . ( قوله عليه السلام : ولم نصفه ببصر « 1 » ) في كتاب التوحيد للصدوق رضي اللّه تعالى عنه بنظر لحظ العين « 2 » . ( قوله عليه السلام : وموضع النشوة « 3 » منها ) النشوة بفتح النون وكسرها ثم اسكان الشين المعجمة قبل الواو لا بهمزة
هامش
( 1 ) وفي النسخ : بنصر . ( 2 ) التوحيد : 194 . ( 3 ) في المطبوع من الكافي بطهران : النشوء منها .
التعليقة على أصول الكافي — صفحة 269 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد ) / السيد مهدي الرجائي