تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
تصويرها وهجاؤها وتقطيع حروفها ، فمعاذ اللّه أن يكون معه شيء غيره . بل كان اللّه ولا خلق ، ثم خلقها وسيلة بينه وبين خلقه يتضرعون بها إليه ويعبدونه وهي ذكره وكان اللّه ولا ذكر والمذكور بالذكر هو اللّه القديم الذي لم يزل والأسماء والصفات مخلوقات والمعاني والمعني بها هو اللّه الذي لا يليق به الاختلاف
شرح
مرتبة ذاته الحقة من كل جهة . ( قوله عليه السلام : وهي ذكرة ) الذكرة كالذكر نقيض النسيان وكذلك الذكرى ، والمراد بها هاهنا ما به الذكر ، ومن الناس من يصحفها فيقرأها ذكره « 1 » بالضمير العائد إلى اللّه سبحانه . ( قوله عليه السلام : وكان اللّه ولا ذكر ) يعني عليه السلام نفي الأسماء في الأزل بالاستدلال ، ومساقه أن الأسماء هي ذكرة وتذكرة أي ما به يتذكر الذاكرون المذكور ، وكان اللّه سبحانه في الأزل ولا ذكر ولا تذكر إذ لا ذاكر ولا متذكر فلم تكن حاجة إلى ذكره وتذكره ثم إذ خلق الذاكرين والمتذكرين خلق الأسماء ذكرة وتذكرة لهم إياه ووسيلة بينه وبينهم . ( قوله عليه السلام : والأسماء والصفات مخلوقات والمعاني ) في كثير من نسخ الكتاب وفي كتاب التوحيد للصدوق « والأسماء والصفات مخلوقات المعاني » وهو الصحيح ، وفي بعض النسخ « والمعاني » بالواو أي والمعاني التي تنفهم من الأسماء وتنتقش منها في الأذهان مخلوقات ، لكنها كلها عبارة عن الذات الأحدية المتعالية عن ادراك العقول والأوهام والمعني بها جميعا هو اللّه الاحد الحق .
هامش
( 1 ) كما قرأه المصحح لكتاب الكافي المطبوع بطهران .