أبي جعفر الثاني عليه السلام فسأله رجل فقال : أخبرني عن الرب تبارك وتعالى له أسماء وصفات في كتابه وأسماؤه وصفاته هي هو ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : ان لهذا الكلام وجهين ان كنت تقول : هي هو أي أنه ذو عدد وكثرة فتعالى اللّه عن ذلك ، وان كنت تقول : هذه الصفات والأسماء لم تزل فإن لم تزل محتمل معنيين فان قلت : لم تزل عنده في علمه وهو مستحقها فنعم ، وان كنت تقول : لم يزل
شرح
رضوان اللّه تعالى عليه في كتاب التوحيد مسندا فقال : حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه اللّه قال : حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال : حدثني محمد بن بشير عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فسأله رجل فقال : أخبرني عن الرب تبارك وتعالى - الحديث بعينه إلى آخره « 1 » .
قلت : محمد بن بشير اما هو أبو الحسين السوسنجردي الحمدوني المنسوب إلى آل حمدون المتكلم الجيد الكلام الصحيح الاعتقاد الحاج على قدمه خمسين حجة من غلمان أبي سهل النوبختي ، واما هو أبو جعفر الأصبهاني الذي ذكره الشيخ في الفهرست وقال : محمد بن بشر له كتاب « 2 » . وأورده في كتاب الرجال في باب لم فقال : محمد بن أحمد بن بشر الأصبهاني يكني أبا جعفر روى عن أبي جعفر « 3 » . وكأنه حيث كانت روايته عن أبي جعفر عليه السلام على الندرة أورده في باب لم ، والذي يقوى به الظن أنه يروي عن أبي هاشم الجعفري هو الأول . واللّه سبحانه أعلم .
( قوله عليه السلام فان قلت : لم تزل عنده في علمه ) أي هي لم تزل في علمه مكشوفة عنده ، وهو سبحانه لم يزل مستحقها بنفس
هامش
( 1 ) التوحيد : 193 .
( 2 ) الفهرست : 158 .
( 3 ) رجال الشيخ 58 ومراده عن أبي جعفر هو محمد بن إبراهيم الدقاق القمي .