تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد اثنين ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد ، أفهمت يا هشام ؟ ! قال : قلت : زدني . قال : للّه تسعة وتسعون اسما فلو كان الاسم هو المسمى لكان كل اسم منها إلها ولكن اللّه معنى يدل عليه بهذه الأسماء وكلها غيره ، يا هشام الخبز اسم للمأكول والماء اسم للمشروب والثوب اسم للملبوس والنار اسم للمحرق ، أفهمت يا هشام فهما تدفع به وتناضل به أعداءنا المتخذين مع اللّه عز وجل غيره ؟ قلت : نعم . فقال : نفعك اللّه [ به ] وثبتك يا هشام ! قال : فو اللّه ما قهرني أحد في التوحيد حتى قمت مقامي هذا . 3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال : سئل عن معنى اللّه فقال : استولى على ما دق وجل .
شرح
( الحديث الثاني قوله عليه السلام : ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك ) معناه ومغزاه ان أسماء اللّه الحسنى التقديسية والتمجيدية كلها بإزاء مرتبة ذاته الأحدية الحقة المستحقة لها جميعا بحيثية واحدة حقيقية هي حيثية الوجوب الذاتي التي بحسب صرف وحدتها الحقة وبحت أحديتها الحقيقية في منزلة جميع الحيثيات الكمالية ، ولا كذلك الامر فيما عدا ذاته الحقة الواجبة ، إذ كل ذات ممكنة انما تستحق اسما بخصوصه من جهة حيثية خاصة بخصوصها هي وراء سائر الحيثيات التي في إزائها سائر الأسماء ، فاذن جملة الأسماء الحسنى الإلهية مرجعها جميعا إلى معنى واحد بحيثية واحدة مستجمعة لاسماء الكمالية بأسرها من حيث بحت مرتبة الذات الحقة القيومية الوجوبية ، فالأسماء الكمالية للذات القيومية مختلفة ومعناها حيثية واحدة أحدية حقيقية ، ومن عبد اللّه لا على هذا السبيل فقد أشرك وعبد اثنين . فليتبصر .