تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شيء ، الرحمن بجميع خلقه ، والرحيم بالمؤمنين خاصة . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن أسماء اللّه واشتقاقها ، اللّه مما هو مشتق ؟ فقال : يا هشام ! اللّه مشتق من إله وآله يقتضي مألوها والاسم غير المسمى ، فمن
شرح
( الحديث الأول قوله عليه السلام : والرحمن بجميع خلقه ) أبلغية الرحمن وأزيديته بحسب زيادة المعنى المدلول عليها بزيادة البناء تؤخذ تارة باعتبار الكمية فيقال « يا رحمن الدنيا » لأنه يعم المؤمن والكافر ، و « رحيم الآخرة » لأنه يختص المؤمن ، أو يقال « يا رحمن الدنيا والآخرة » أي برحمتك التي وسعت كل شيء وكانت سواسية المنة بالنسبة إلى كل مخلوق ، و « رحيمهما » أي برحمتك التي تختص بها من تشاء ممن سبقت له منك العناية بزيادة المنن والنعم والاعطاف والالطاف في الدنيا فحسب أو في الآخرة فحسب أو فيهما جميعا . وتارة باعتبار الكيفية فقط أو باعتبار الكيفية مع الكمية ، فيقال « يا رحمن الآخرة » لان النعم الأخروية كل منها عظيمة جسيمة شريفة خطيرة باقية خالدة ، و « رحيم الدنيا » لان النعم الدنيوية كلها خفيرة يسيرة طفيفة خسيسة فانية بائدة ، وبهذه الاعتبارات وردت الأدعية المأثورة عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم وعنهم صلوات اللّه وتسليماته عليهم على الوجوه الثلاثة ، وبعض المشهود له بالفضل من المفسرين قد زل هناك زلة فوق زلة . وقوله عليه السلام « والرحيم بالمؤمنين خاصة » يحتمل تلك الوجوه جميعا وان كان أظهر انطباقا على الأولين منها فليدرك . وهناك وجه رابع بناء على اعتبار الكمية ، وهو يا رحيم الدنيا ورحمن الدنيا والآخرة ، وعساك تجده أقل ورودا في الأحاديث والأدعية .