لم يتكون فيعرف كينونيته بصنع غيره ولم يتناه إلى غاية الا كانت غيره ، لا يزل من فهم هذا الحكم أبدا وهو التوحيد الخالص فارعوه وصدقوه وتفهموه باذن اللّه ، من زعم أنه يعرف اللّه بحجاب أو بصورة أو بمثال فهو مشرك لان حجابه ومثاله وصورته غيره ، وانما هو واحد موحد ، فكيف يوحده من زعم أنه عرفه بغيره وانما عرف اللّه من عرفه باللّه ،
شرح
( قوله عليه السلام : لم يكن « 1 » ) أي ذلك المسمى المحدود أو ذلك الحد المسمى .
( قوله عليه السلام : فيعرف كينونيته ) العائد فيه اما لمسمى أو لحد وكذلك في غيره .
( قوله عليه السلام : لا يزل « 2 » من فهم هذا الحكم ) الحكم بالضم هو الحكمة من العلم ، وأيضا مصدر حكم بينهم يحكم أي قضى - قاله الجوهري في الصحاح « 3 » . والحكمة معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم ومنه في التنزيل الكريم« رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً »« 4 » . وقال بعض أصحاب التفسير :
أي كمالا في العلم والعمل استعد به خلافة الحق ورئاسة الخلق .
( قوله عليه السلام : فارعوه ) اما بالوصل من الرعاية بمعنى الحفظ أي فاحفظوه وارقبوه ، يقال : رعاه
هامش
( 1 ) وفي الكافي : لم يتكون .
( 2 ) وفي النسخ : لا يذل .
( 3 ) الصحاح : 5 / 1901 .
( 4 ) الشعراء : 83 .