تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
أو عملت الأيدي فهو مخلوق واللّه غاية من غاياته ، والمغيّا غير الغاية والغاية موصوفة وكل موصوف مصنوع وصانع الأشياء غير موصوف بحد مسمى ،
شرح
يؤول إليه أمرها ، يقال : فلان عابر الرؤيا وعابر للرؤيا ، ومنه في التنزيل الكريمإِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ« 1 » . وهذه اللام تسميها أئمة العلوم اللسانية لام التعقيب لأنها قد عقب الإضافة ، والعابر أيضا الناظر في الشيء المتدبر في أمره ، والمعتبر المستدل بالشيء على الشيء . ( قوله عليه السلام : أو « 2 » ما عملته الأيدي ) سواء عليها أكانت أيدي الأبدان والأجساد أو أيدي الأذهان والافكار ، وأكانت الأذهان أذهان القوى السافلة أو أذهان العقول العالية . ( قوله عليه السلام : واللّه غاية من غاياه « 3 » ) أي انه سبحانه هو غاية كل من وضع له غاية وجعله ذا تلك الغاية ، وقوله عليه السلام « والمغيّا غير الغاية » تنبيه على فساد وهم من غياه وبطلان زعمه ، إذ المغيّا غير الغاية والغاية الموضوعة له لا محالة موصوفة معلومة الوصف محدود الكنه مكنوهية الحد موهومة الذات ، وكل موصوف وموهوم مصنوع وصانع الأشياء غير موصوف بحد مسمى مصنوع لم يكن بذاته فتعرف كينونيته بصنع غيره ، ولم تتناه العقول والأوهام إلى غاية إلا وهي غير مرتبة عزه وجلاله ودون ما يليق بجناب قدسه وكماله عز مجده وجل سلطانه . ( قوله عليه السلام : بحد مسمى ) اما على الإضافة إلى مسمى أو على التوصيف به .
هامش
( 1 ) يوسف : 43 . ( 2 ) وفي الكافي : أو ما عملت الأيدي . ( 3 ) وفي الكافي : غاياته .