تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ألا ترى أنك تقول : سأفعل كذا إن شاء اللّه ولا تقول : سأفعل كذا ان علم اللّه فقولك ان شاء اللّه ، دليل على أنه لم يشأ ، فإذا شاء كان الذي شاء كما شاء وعلم اللّه السابق للمشيئة . 3 - أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أخبرني عن الإرادة من اللّه ومن الخلق . قال : فقال : الإرادة من الخلق ، الضمير وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل وأما من اللّه تعالى فإرادته احداثه لا غير ذلك لأنه لا يروي ولا يهم ولا يتفكر وهذه الصفات منفية عنه وهي صفات الخلق ، فإرادة اللّه الفعل لا غير ذلك يقول له : كن فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان ، ولا همة ولا تفكر ، ولا كيف لذلك ، كما أنه لا كيف له .
شرح
هي نفس علمه الحق وعين ذاته الأحدية الحقة . ( قوله عليه السلام : ألا ترى انك تقول سأفعل كذا إن شاء اللّه ) وان عنيت بقولك « إن شاء اللّه » ارادته الحقة التي هي عين ذاته الأحدية كان معناه سأفعل ان كان هذا الفعل من الخيرات التي قد تعلقت بها ارادته الحقة لكل خير . ( قوله عليه السلام : السابق « 1 » المشيئة ) بالرفع على الخبرية وبالنصب على المفعولية ، أو على أنه منزوع الخافض . وفي بعض النسخ « سابق المشية » بالجر . ( الحديث الثالث قوله رحمه اللّه : أحمد بن إدريس ) الطريق صحيح ومن ثلاثياته . ( قوله عليه السلام فقال : الإرادة من الخلق الضمير ) الضمير هو تصور الفعل وما يبدو بعد ذلك اعتقاد النفع فيه تعقليا أو تخيليا
هامش
( 1 ) وفي الكافي المطبوع بطهران « السابق للمشيئة » .
التعليقة على أصول الكافي — صفحة 247 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد ) / السيد مهدي الرجائي