( باب ) ( الإرادة انها من صفات الفعل وسائر صفات الفعل )
1 - محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، عن الحسين بن سعيد الأهوازي ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قلت : لم يزل اللّه مريدا ؟ قال : ان المريد لا يكون الا لمراد معه ، لم يزل [ اللّه ] عالما قادرا ثم أراد .
شرح
وبصيرا ببصر وعليما بعلم وقادرا بقدرة . فغضب عليه السلام ثم قال : من قال ذلك ودان به فهو مشرك وليس من ولايتنا على شيء ، ان اللّه تبارك وتعالى ذات علامة سميعة بصيرة قادرة « 1 » .
ومنها - ما رواه بسنده عن الحسين بن خالد قال : سمعت الرضا علي بن موسى عليهما السلام يقول : لم يزل اللّه تبارك وتعالى عليما قادرا حيا قديما سميعا بصيرا . فقلت له : يا ابن رسول اللّه ان قوما يقولون : انه عز وجل لم يزل عالما بعلم وقادرا بقدرة وحيا بحياة وقديما بقدم وسميعا بسمع وبصيرا ببصر . فقال عليه السلام : من قال ذلك ودان به فقد اتخذ مع اللّه آلهة أخرى وليس من ولايتنا على شيء . ثم قال عليه السلام : لم يزل اللّه عز وجل عليما قادرا حيا قديما سميعا بصيرا لذاته تعالى عما يقول المشركون والمشبهون علوا كبيرا « 2 » .
( ( باب الإرادة أنها من صفات الفعل وسائر صفات الفعل ) ) لا تظنن بأحاديث هذا الباب أن مغزاها اثبات إرادة متجددة للّه سبحانه على ما تذهب إليه فئة من المعتزلة وعلى ما يقوله الشيخ أبو البركات البغدادي من
هامش
( 1 ) التوحيد : 144 .
( 2 ) التوحيد : 140 .