تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن العباس بن عمرو ، عن هشام بن الحكم قال في حديث الزنديق الذي سأل أبا عبد اللّه عليه السلام ، أنه قال له : أتقول انه سميع بصير ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : هو سميع بصير ، سميع بغير جارحة وبصير بغير آلة ، بل يسمع بنفسه ويبصر بنفسه ، وليس قولي : انه سميع بنفسه أنه شيء والنفس شيء آخر ولكني أردت عبارة عن نفسي إذ كنت مسؤولا وافهاما لك إذ كنت سائلا فأقول يسمع بكله لا أن كله له بعض لان الكل لنا [ له ] بعض ولكن أردت افهامك والتعبير عن نفسي وليس مرجعي في ذلك كله الا أنه السميع البصير العالم الخبير بلا اختلاف الذات ولا اختلاف معنى .
شرح
حكمة دقيقة لا تصطادها هذه الأذهان السباريت ، انما شبكة اصطيادها وشركة اقتناصها ملازمة كتابنا التقديسات وكتابنا تقويم الايمان . ( الحديث الثاني قوله عليه السلام : ولكن أردت افهامك ) أي أردت افهامك الامر بما يناسب ذاتك ، إذ كنت سائلا والعبارة عن الحق بما يناسب ذاتي ، إذ كنت مسؤولا . والمرجع إلى نفي اختلاف الذات ونفي اختلاف الحيثيات وسلب المعاني المتكثرة المتغايرة . ( قوله عليه السلام : ولا اختلاف المعنى ) وقد تواترت الاخبار من طرق أهل البيت عليهم السلام أن من يقول بزيادة الصفات وتكثر المعاني فهو مشرك خارج عن دين الاسلام : منها - ما رواه الصدوق رضي اللّه تعالى عنه في كتاب التوحيد بسنده عن أبان بن عثمان الأحمر قال : قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : أخبرني عن اللّه تبارك وتعالى لم يزل سميعا بصيرا عليما قادرا ؟ قال : نعم . فقلت له : ان رجلا ينتحل موالاتكم أهل البيت يقول إن اللّه تبارك وتعالى لم يزل سميعا بسمع