تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
تبارك وتعالى :
وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى
ما ذلك الغضب ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : هو العقاب يا عمرو ، انه من زعم أن اللّه قد زال من شيء إلى شيء فقد وصفه صفة مخلوق وان اللّه تعالى لا يستفزه شيء فيغيره .
شرح
والصحيح ما في كتاب التوحيد للصدوق رضي اللّه تعالى عنه ، قال في باب معنى رضاه عز وجل وسخطه : حدثنا أبي رحمه اللّه قال : حدثني أحمد بن إدريس عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن محمد بن عيسى اليقطيني عن المشرفي عن حمزة بن الربيع عمن ذكره قال : كنت في مجلس أبي جعفر عليه السلام إذ دخل عليه عمرو بن عبيد فقال له : جعلت فداك قول اللّه تبارك وتعالىوَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوىما ذلك الغضب ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام - الحديث بعينه « 1 » . قلت : المشرفي بالمعجمة قبل الراء والفاء بعدها ، وربما ضبط بالقاف « 2 » هو هاشم أو هشام بن إبراهيم العباسي . وحمزة بن الربيع هو ابن الربيع المصلوب على التشيع . المشرفي بفتح الميم قبل الراء والفاء بعدها نسبة إلى مشارف الشام قرى تقرب من المدن ، وقيل قرى بين بلاد الريف وجزيرة العرب تدنو من الريف ، قيل لها ذلك لأنها أشرفت على السواد . والضبط بالقاف تصحيف هو هاشم وقيل هشام بن إبراهيم العباسي ، روى عن الرضا عليه السلام ، وفي كتاب الرجال في أصحاب الرضا عليه السلام إبراهيم بن هاشم العباسي « 3 » . ( قوله عليه السلام : لا يستفزه شيء فيغيره ) ومن طريق الصدوق « لا يستفزه شيء ولا يغيره » ، واستفزه وأفزه بمعنى
هامش
( 1 ) التوحيد : 168 . ( 2 ) كما في الكافي والتوحيد المطبوعين بطهران . ( 3 ) رجال الشيخ : 369 .