6 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن العباس بن عمرو ، عن هشام بن الحكم في حديث الزنديق الذي سأل أبا عبد اللّه عليه السلام فكان من سؤاله أن قال له : فله رضا وسخط ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : نعم ولكن ليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين ، وذلك أن الرضا حال تدخل عليه فتنقله من حال إلى حال لان المخلوق أجوف معتمل مركب ، للأشياء فيه مدخل ، وخالقنا لا مدخل
شرح
يقال أفززته واستفززته : إذا ازعجته وأفزعته وهززت سره وطيرت فؤاده ، واستفزه الخوف أي استخفه ، وقد تكرر في الحديث .
( الحديث السادس قوله رحمه اللّه : في حديث الزنديق ) والصدوق رضي اللّه تعالى عنه في كتاب التوحيد رواه بهذا السند بعينه عن هشام بن الحكم لا في حديث الزنديق ، بل إن رجلا سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن اللّه تبارك وتعالى ان له رضا وسخطا ؟ قال : نعم وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين - الحديث إلى آخره « 1 » .
( قوله عليه السلام : وذلك ان الرضا حال ) ومن طريق الصدوق رضي اللّه تعالى عنه هكذا : ان الرضا والغضب دخال يدخل عليه فينقله - إلى آخره « 2 » .
( قوله عليه السلام : لان المخلوق أجوف معتمل « 3 » مركب ) لما قد تبرهن واستبان في حكمة ما فوق الطبيعة ، وهي العلم الاعلى أن كل ممكن زوج تركيبي وكل مركب مزدوج الحقيقة فإنه أجوف الذات لا محالة ، فما لا جوف لذاته على الحقيقة هو الاحد الحق سبحانه لا غير ، فاذن الصمد الحق
هامش
( 1 ) التوحيد : 169 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) وفي « ر » معتمد .