2 - محمد بن أبي عبد اللّه ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن الجهم ، عن بكير بن أعين قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : علم اللّه ومشيئته هما مختلفان أو متفقان ؟
فقال : العلم ليس هو المشيئة
شرح
أشياخ المتفلسفة ، كيف وصراح أكثرها تنزيهه سبحانه عن أن يتجدد له صفة ما من الصفات أو يسنح له حال ما من الأحوال أصلا ، بل المراد بالإرادة الحادثة فيهما نفس الفعل والاحداث لا غير . وبسط الكلام في هذا المقام على ذمة حيزه الطبيعي من كتابنا التقديسات وكتابنا تقويم الايمان ، ولكنا نؤمي إلى سبيل الحق إيماء موجزا في هذه الحواشي .
وفي هذا الباب سبعة أحاديث : ( الحديث الثاني قوله رحمه اللّه : عن بكر بن صالح ) بكر بن صالح ضعيف جدا ، وأما علي بن أسباط فثقة من أوثق الناس وأصدقهم لهجة ، والحق عندي فيه ما قاله النجاشي : انه كان قد رجع عن الفطحية بعد ما جرى بين علي بن مهزيار وبينه من الرسائل في النقض عليه « 1 » .
وايراد الحسن بن داود إياه في المجروحين بناء على ما قاله الكشي أن رسالة علي بن مهزيار لم تنجع فيه ومات على مذهبه « 2 » . مما لا أكثرت له ولا أبالي به بعد ما أن شهد وجوه الأصحاب برجوعه إلى الاستقامة .
وأما أنه قد روي عن الرضا عليه السلام من إذ كان فطحيا . ففيه كلام تفصيلي وتحقيق أصولي يطلب من حيزه ومقامه في تعليقاتنا ومعلقاتنا .
( قوله عليه السلام : العلم ليس هو المشية ) أراد عليه السلام بهذه المشية الفعل والايجاد لا الإرادة الحقة لكل خير التي
هامش
( 1 ) راجع النجاشي : 190 .
( 2 ) رجال ابن داود : 481 .