4 - محمد بن يحيى ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمد بن عيسى ، عن أيوب بن نوح أنه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام : يسأله عن اللّه عز وجل أكان يعلم الأشياء قبل أن خلق الأشياء وكونها أو لم يعلم ذلك حتى خلقها وأراد خلقها وتكوينها فعلم ما خلق عندما خلق وما كون عندما كون ؟ فوقع بخطه :
لم يزل اللّه عالما بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الأشياء .
5 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد بن حمزة قال : كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله أن مواليك اختلفوا في العلم فقال بعضهم : لم يزل اللّه عالما قبل فعل الأشياء ، وقال بعضهم : لا تقول : لم يزل اللّه عالما ، لان معنى يعلم يفعل فان أثبتنا العلم فقد أثبتنا في الأزل معه شيئا .
فان رأيت جعلني اللّه فداك أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه ؟ فكتب عليه السلام بخطه : لم يزل اللّه عالما تبارك وتعالى ذكره .
6 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن
شرح
( الحديث الخامس قوله عليه السلام : لان معنى يعلم يفعل ) يعني بذلك أن كل اسم من أسمائه عز وجل فاما أنه اسم الذات واما أنه اسم الفعل ، لان ما وراء ذاته سبحانه أي شيء كان فهو صنع ذاته وفعل فعاليته سبحانه والعالم ليس هو اسم الذات فيكون هو اسم الفعل لا محالة فيكون معنى يعلم يفعل شيئا ما هو العلم .
وهذا من القول الزور ، فان العالم والقادر وكل اسم من أسماء الصفات الكمالية فهو بالنسبة إلى ذات اللّه عز وجل اسم الذات الحقة الأحدية من كل جهة وان كان بالنسبة إلى غيره سبحانه من الموصوفين بالكمالات اسم الصفة .