تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي هاشم ، عن أحمد بن محسن الميثمي قال : كنت عند أبي منصور المتطبب فقال أخبرني رجل من أصحابي قال كنت أنا وابن أبي العوجاء وعبد اللّه بن المقفع في المسجد الحرام فقال ابن المقفع ، ترون هذا الخلق - وأومأ بيده إلى موضع الطواف - ما منهم أحد أوجب له اسم الانسانية الا ذلك الشيخ الجالس - يعني أبا عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السلام - فأما الباقون فرعاع وبهائم فقال له ابن أبي العوجاء : وكيف أوجبت هذا الاسم لهذا الشيخ دون هؤلاء ؟ قال : لأني رأيت عنده ما لم أره عندهم فقال له ابن أبي العوجاء : لا بدّ من اختبار ما قلت فيه منه ، قال : فقال له ابن المقفع : لا تفعل فانى أخاف أن يفسد عليك ما في يدك ، فقال : ليس ذا رأيك ولكن تخاف أن يضعف
شرح
بن علي الكوفي « 1 » . وهو أبو سمينة الصيرفي . ( قوله رحمه اللّه : عن أحمد بن المحسن الميثمي ) الميثمي نسبة إلى ميثم التمار من خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ذكرنا أمره في شرح تقدمة كتاب تقويم الايمان ، والمعروف في كتاب الرجال أحمد بن الحسن الميثمي « 2 » . ( قوله رحمه اللّه : قال كنت أنا وابن أبي العوجاء ) ابن أبي العوجاء اسمه عبد الكريم ، كان من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد ، فقيل له : تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة . فقال : ان صاحبي كان مخلطا كان يقول طورا بالقدر وطورا بالجبر وما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه ، فقدم مكة تمردا وانكارا على من يحج ، وكان تكره العلماء مسائلته إياهم ومجالسته لهم لخبث لسانه وفساد ضميره ، فأتى أبا عبد اللّه عليه
هامش
( 1 ) التوحيد : 126 . ( 2 ) رجال الشيخ : 344 .