تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
رأيك عندي في احلالك إياه المحل الذي وصفت ، فقال ابن المقفع أما إذا توهمت علي هذا فقم إليه وتحفظ ما استطعت من الزلل ولا تثني عنانك إلى استرسال فيسلمك إلى عقال وسمه ما لك أو عليك ، قال : فقام ابن أبي العوجاء وبقيت أنا وابن المقفع جالسين فلما رجع إلينا ابن أبي العوجاء قال : ويلك يا ابن المقفع ما هذا ببشر وان كان في الدنيا روحاني يتجسد إذا شاء ظاهرا ويتروح إذا شاء باطنا فهو هذا ؟ فقال له : وكيف ذلك ؟ قال : جلست إليه فلما لم يبق عنده غيري ابتدأني فقال : ان يكن الامر على ما يقول هؤلاء وهو على
شرح
السلام فجلس إليه في نظرائه ، فقال : يا أبا عبد الرحمن المجالس بالأمانات ولا بد لمن به سعال أن يسعل . قال : أفتأذن لي في الكلام . فقال : تكلم بما شئت . والحديث طويل رواه الصدوق رحمه اللّه تعالى مسندا معنعنا بالتحديث عن عيسى بن يونس « 1 » . ( قوله رحمه اللّه : ولا تثنى عنانك ) من ثنيت العنان أي عطفته والاسترسال والاستيناس والطمأنينة إلى الانسان والثقة به فيما يجديه ، وأصله السكون والثبات . والعقال الحبل الذي يشد به وظيف ذراع البعير مع الذراع جميعا . وسمه على صيغة الامر من سامه كذا يسومه إياه سوما إذا عرضه عليه وأورده عليه ، وقد تكررت تصاريفه بهذا المعنى في الحديث ، قال ابن الأثير : وأصله من السوم في المبايعة وهو طلب الشراء والعرض على المشتري « 2 » . قلت : وبما كان من المصحفين من يشدد الميم فيه أخذا من التسمية بمعنى التعيين ، وان هو إلا غلط فاضح وتحريف فاحش .
هامش
( 1 ) التوحيد : 253 . ( 2 ) نهاية ابن الأثير : 2 / 426 .