لم السماء مرفوعة والأرض موضوعة لم لا يسقط السماء على الأرض ، لم لا تنحدر الأرض فوق طباقها ولا يتماسكان ولا يتماسك من عليها ؟ قال الزنديق : أمسكهما
شرح
إلى تلك الإرادة وإلى ذلك الاختيار ، فاذن كل مختار غير مختار الحق بنفس الذات مضطر في صورة مختار .
( قوله عليه السلام : لم لا تسقط السماء على الأرض ) إلى ساقة القول . استدلال من بقاء الجائزات وتماسك المصنوعات على استنادها إلى مبقيها الفيوم وممسكها الصانع الواجب بالذات . والواو في « ولا يتماسكان » للحال ، وفي « ولا يتماسك » للعطف على ولا يتماسكان ، والجملة بما فيها من المعطوفة والمعطوف عليها متعلقة بمدخوله « 1 » .
ولم لا وهي تنحدر الأرض وفوق طباقها أي مرتبتها الفاردة في التحيز في الوسط ، من قولهم طاقة ريحان وطاق نعل على اختلاف الرواية أو اختلاف النسخ ، ابتناء على أن الجهة الحقيقية اثنتان متحددتان بالمحيط والمركز جهة فوق آخذة من المركز منتهية إلى المحيط وجهة تحت آخذة من المحيط منتهية إلى المركز ، فالانحدار عن وسط الكل وعن مركز العالم الجسماني الذي هو مركز الفلك الأقصى صعود ، والسقوط تحت مركز الكل وقوع في جهة الفوق ، ولذلك ما ان الواقفين على نقطتين متقاطرتين من الأرض رأس كل منهما إلى فوق ورجله إلى تحت .
( قوله عليه السلام : فوق طباقها ) طباق الأرض ما علاها ، والسماوات طباق أي بعضها فوق بعض - كذا في الصحاح « 2 » .
هامش
( 1 ) وحاصل المعنى لم لا يسقط السماء ولا ينحدر الأرض مرفوعا عنهما التماسك مع من عليها .
( 2 ) الصحاح : 4 / 1512 .