قلت : فكيف يصنعان ! قال : ينظر ان [ إلى ] من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم
شرح
بل انما رماه من رماه بالوقف وذلك أيضا طريقه من ابن عقدة ولم يبلغ درجة الصحة ، فلا يصلح أن يحاد إليه عن شهادة الثقات وقول الاثبات .
وأما محمد بن عيسى أبو جعفر فقد كثر فيه من الأصحاب المدح بالثقة والجلالة . قال النجاشي : جليل في أصحابنا ثقة [ عين ] كثير الرواية حسن التصانيف روى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام مكاتبة ومشافهة ، ذكر أبو جعفر ابن بابويه عن ابن الوليد أنه قال : ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا تعتمد عليه ، ورأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون من مثل أبى جعفر محمد بن عيسى . ثم قال : قال أبو عمرو الكشي : نصر بن الصباح يقول : ان محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين أصغر في السن أن يروي عن ابن محبوب قال أبو عمرو : وقال القتيبي : كان الفضل بن شاذان رحمه اللّه يحب العبيدي ويثني عليه ويمدحه ويميل إليه ويقول ليس في أقرانه مثله وبحسبك هذا الثناء من الفضل رحمه اللّه - انتهى « 1 » .
قوله « فقد صح » انما نقله أبو جعفر ابن بابويه عن ابن الوليد فيه من جهة صغر السن وانقطاع الاسناد لا من جهة الضعف وبالجملة إذا تم أمر عمر بن حنظلة بصريح التوثيق استتم تصحيح هذا السند .
ثم الأظهر الأصح أن محمد بن عيسى هذا ليس هو العبيدي ، بل إنه الأشعري القمي أبو علي شيخ القميين ووجههم وكبيرهم من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام فليدرك .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 256 .