لنا ولكم ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم .
قال : ثم قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين ، قال : فأجابني بمثل جواب أبيه .
6 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان عن نصر الخثعمي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : من عرف أنا لا نقول الا حقا فليكتف بما يعلم منا فان سمع منا خلاف ما يعلم فليعلم أن ذلك دفاع منا عنه .
7 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى والحسن بن محبوب جميعا ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه أحدهما يأمر بأخذه والاخر ينهاه عنه ، كيف يصنع ؟ فقال : يرجئه حتى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتى يلقاه
شرح
( قوله عليه السلام لصدقكم الناس علينا ) من قبيل قوله تعالىصَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ« 1 » وقوله سبحانهلَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا« 2 » أي جعله متحققا يعد قائله صادقا . وفي النهاية الأثيرية في حديث علي عليه السلام « صدقني سن بكره » هذا مثل يضرب للصادق في خبره ، وأصله ان رجلا ساوم رجلا في بكر ليشتريه فسأل صاحبه عن سنه فأخبره بالحق فقال المشتري صدقني سن بكره « 3 » .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 23 .
( 2 ) الفتح : 27 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير : 2 / 413 . وهذه التعليقة لا توجد في « ج » .