تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
عن عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وان كان حقا ثابتا له لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر اللّه أن يكفر به قال اللّه تعالى :
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ
.
شرح
وبالجملة الحق فيه ما قد ذكرت في كتاب شرعة التسمية أنه انما غمزه بالوقف من طريق ابن عقدة وهو زيدي لا يتكل عليه في مخالفة وجوه الأصحاب ورد شهادة أشياخنا الاثبات ، فالوجه عدم التوقف في صحته . ( قوله رحمه اللّه : عن عمر بن حنظلة ) هذه الرواية هي المعروفة المشهورة المسماة عندهم بمقبولة عمر بن حنظلة وهي عمدتهم الكبرى وعروتهم الوثقى في شرائط التفقه وأحكام الاجتهاد ، وطريق ما يجب على الناس الاخذ به في الحلال والحرام . قال بعض أصحابنا المتأخرين في شرح الدراية : وانما وسموه بالقبول لان في طريقه محمد بن عيسى « 1 » وداود بن الحصين وهما ضعيفان وعمر بن حنظلة لم ينص الأصحاب فيه بجرح ولا تعديل ، لكن الامر عندي سهل لأني قد حققت توثيقه من محل آخر وان كانوا قد أهملوه ، ومع ما ترى في هذا الاسناد قد قبل الأصحاب متنه وعملوا بمضمونه ، بل جعلوه عمدة التفقه واستنبطوا منه شرائطه كلها وسموه مقبولا « 2 » . قلت : اما داود بن الحصين فمتفق عليه بالثقة لم يطعن فيه أحد بالضعف أصلا
هامش
( 1 ) وفي المصدر : محمد بن عدي . ( 2 ) شرح الدراية : 44 .
التعليقة على أصول الكافي — صفحة 153 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد ) / السيد مهدي الرجائي