ولم يغن فيه يوما سالما
شرح
سالما » بفتح الياء والنون وسكون المعجمة بينهما . وأما « عان » « 1 » باهمال العين من عنى بالكسر عنى أي تعب ونصب فمن التصحيفات والتحريفات المستهجنة .
و « بأغباش الفتنة » بالغين والشين المعجمتين والباء الموحدة قبل الألف جمع غبش ، والغبش بالتحريك البقية من الليل قبيل الفجر . وفي النهاية الأثيرية يقال : غبش الليل وأغبش إذا أظلم ظلمة يخالطها بياض ، وذلك الوقت هو الغبش وبعده العبس بالسين المهملة وبعده الغلس ، ويكون الغبش بالمعجمة في أول الليل أيضا ، ومنه حديث علي عليه السلام « قمش علما غارا بأغباش الفتنة » أي بظلمها « 2 » . هذا قول النهاية . والذي في حديث علي عليه السلام في نهج البلاغة وغيره « رجل قمش جهلا موضع في جهال الأمة غان « 3 » في أغباش الفتنة عم بما في عقد الهدنة قد سماه أشباه الناس عالما لا قمش علما » « 4 » . والموضع على صيغة المفعول من التوضيع المطرح الخارج عن الاعتدال والعدل الغير المستحكم الخلق .
( قوله عليه السلام : ولم يغن فيه يوما سالما ) بفتح الياء والنون وسكون المعجمة بينهما وسقوط الياء الأخيرة بلم ، أي ولم يغن فيه يوما سالما . وفي النهاية الأثيرية : وفي حديث علي عليه السلام « ورجل سماه الناس عالما ولم يغن في العلم يوما سالما » أي لم يلبث في العلم يوما تاما ، من قولك غنيت بالمكان أغنى إذا أقمت به « 5 » .
هامش
( 1 ) كما في الكافي المطبوع بطهران .
( 2 ) نهاية ابن الأثير : 3 / 339 .
( 3 ) وفي النهج : عاد .
( 4 ) نهج البلاغة : 59 ط صبحي صالح .
( 5 ) نهاية ابن الأثير : 3 / 392 .