تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
بكر فاستكثر ، ما قل منه خير مما كثر ، حتى إذا ارتوى من آجن واكتنز من غير طائل ، جلس بين الناس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره وان خالف قاضيا سبقه لم يأمن أن ينقض حكمه من يأتي بعده كفعله بمن كان قبله ، وان نزلت به احدى المبهمات المعضلات هيأ لها حشوا من رأيه ثم قطع به فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت لا يدري أصاب أم أخطأ ، لا يحسب العلم في شيء مما أنكر ، ولا يرى أن وراء ما بلغ فيه مذهبا ، ان قاس شيئا بشيء لم يكذب نظره وان أظلم عليه أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه لكيلا يقال له : لا يعلم ، ثم جسر فقضى ، فهو مفتاح عشوات ركاب شبهات ، خباط جهالات
شرح
قلت : الحديث « سماه أشباه الناس عالما لا الناس » وسالما صفة لليوم . ( قوله عليه السلام : بكر فاستكثر ) بكر إلى الشيء بالتشديد وأبكر وكذلك ابتكر على التحقيق إذا بادر إليه وسارع إلى فعله وأسرع . ( قوله عليه السلام : من آجن ) الآجن الماء المتغير اللون والطعم « 1 » قاله في القاموس . ( قوله عليه السلام : فهو من لبس الشبهات ) لبس الشبهات بفتح اللام بمعنى الاختلاط ، وأصله اختلاط الظلام . وأيضا مصدر لبست عليه الامر ألبس أي خلطت . وأما اللبس بالضم فمصدر لبست الثوب ألبس ، وفي الامر لبسة بالضم أي شبهة « 2 » . وجمع الشبهة الشبهات بضمتين . ( قوله عليه السلام : فهو مفتاح عشوات ) هي جمع عشوة ، والعشوة بتثليت المهملة وتسكين المعجمة الامر الملتبس
هامش
( 1 ) القاموس : 4 / 195 . ( 2 ) راجع الصحاح : 2 / 970 .
التعليقة على أصول الكافي — صفحة 128 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد ) / السيد مهدي الرجائي