6 - محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام وعلي ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب رفعه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ان من أبغض الخلق إلى اللّه عز وجل لرجلين : رجل وكله اللّه إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل مشعوف بكلام بدعة ، قد لهج بالصوم والصلاة فهو
شرح
عبرت عن فلان إذا تكلمت عنه وعبر اللسان عما في الضمير « 1 » .
( الحديث السادس قوله عليه السلام : عن قصد السبيل ) أي عن السبيل العدل المستقيم المستوي ، و « مشعوف بكلام بدعة » اما بالمعجمتين من شغفه حب كذا أي شق شغاف قلبه وهو حجابه وغلافه ودخله حتى وصل إلى فؤاده ، وشغفه رأي كذا أي وسوس في صدره وأزعج سره وهيج ساكن شوقه ، واما بالمعجمة والمهملة من الشعف شدة الحب وافراط ما يغشى القلب من حب أو فزع أو دهشة ، يقال : شعفه الحب أي احرق قلبه ، وأصله من شعفت البعير بالقطران إذا أسعلته « 2 » به ، وكذلك ما في التنزيل الكريمقَدْ شَغَفَها حُبًّا« 3 » قرئ بالمعجمة والمهملة .
( قوله عليه السلام : قد لهج ) من اللهج بالشيء بالتحريك الولوع به ، وقد لهج به بالكسر يلهج إذا ولع به وإذا أغرى به فثابر عليه .
هامش
( 1 ) هذه التعليقة لا توجد في « ج » .
( 2 ) وفي الصحاح : إذا طليته به ، وفي « ر » إذا اشعلته به .
( 3 ) يوسف : 30 .