5 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ان عند كل بدعة تكون من بعدي يكاد بها الايمان وليا من أهل بيتي موكلا به يذب عنه ، ينطق بالهام من اللّه ويعلن الحق وينوره ويرد كيد الكائدين يعبر عن الضعفاء فاعتبروا يا أولى الابصار وتوكلوا على اللّه .
شرح
قلبه مكان الاشراب أي خولط صاحب البدعة حبها وجعل بحيث تداخله حب البدعة كما يتداخل الشراب الجوف ، أو خالطه حبها كما يخالط الصبغ الثوب وانما مداخلته ومخالطته إياه في أرواق سره وفي سراسر قلبه ، فهذا سبيل القول في مثل مقامنا .
هذا ، فأما في قوله عز من قائل في القرآن الحكيموَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ« 1 » فلا سلوك الا من السبيل الثاني دون الأول ، كما قد وقع للمة من علماء العلوم اللسانية ، ولقد أتينا بالقول بالفصل في حواشينا على الصحيفة الكريمة السجادية .
( الحديث الخامس قوله رحمه اللّه : عن أحمد بن محمد « 2 » ) السند صحيح سواء كان أحمد بن محمد هو ابن عيسى القمي ، أو ابن خالد البرقي . وأما توهم الضعف في البرقي لما في الكافي في أواخر كتاب الحجة فمن زلات بعض الأوهام القاصرة ، ولقد حققنا الامر في مقامه .
( قوله عليه السلام : يعبر عن الضعفاء ) أي يكون لسانا للضعفاء معبرا عنهم ما يدفع البدعة ويذب عن الدين ، من
هامش
( 1 ) البقرة : 93 .
( 2 ) وفي المطبوع : أحمد بن محمد بن عيسى .