تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم ولا يعض في العلم بضرس قاطع فيغنم ، يذري الروايات ذرو الريح الهشيم تبكي منه المواريث وتصرخ منه الدماء ، يستحل بقضائه الفرج
شرح
وأن يركب المرء أمرا يجهله ولا يعرف وجهه ، مأخوذة من عشوة الليل وهي ظلمته ، ويقال : بل هي من أوله إلى ربعه . ومفتاح اما أنه بالفاء والتاء وهو معروف ، واما أنه بالقاف والنون من قنحت الشيء قنحا إذا عطفته وجعلته ذا اعوجاج وانعطاف كالمحجن ، والقناحة بالضم والتشديد مفتاح معوج طويل ، من أبنية المبالغة من القنح كالمحراب من الحرب والمعطاء أو اسم آلة . الحجن بالتسكين ، يقال حجنت الشيء واحتجنته إذا جذبته بالمحجن إلى نفسك ، والمحجن بالتحريك الاعوجاج ، والمحجن كالصولجان ، وهذا أظهر . ( قوله عليه السلام : يذرى الروايات ذرو الريح ) الصحيح اما يذرو الروايات ذرو الريح الهشيم ، واما يذري الروايات اذراء الريح الهشيم ، يقال : ذرته الريح وأذرته تذروه وتذريه إذا سقته وأطارته . قال ابن الأثير في النهاية : ومنه حديث علي عليه السلام « يذرو الرواية ذرو الريح الهشيم » أي يسرد الراوية كما تنسف الريح هشيم البيت « 1 » . في نهج البلاغة المكرم « لا يدري أصاب أم أخطأ ، ان أصاب خاف أن يكون قد أخطا ، وان أخطأ رجا أن يكون قد أصاب ، جاهل خباط جهالات عاش ركاب عشوات ، يذري « 2 » الروايات اذراء الريح الهشيم » إلى قوله عليه السلام « تصرخ من جور قضائه الدماء وتعج منه المواريث » « 3 » .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير : 2 / 159 . ( 2 ) وفي النهج : يذرو الروايات ذرو الريح الهشيم . ( 3 ) نهج البلاغة : 59 ط صبحي صالح .