ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معا فهنالك استحوذ الشيطان على أوليائه ونجى الذين سبقت لهم من اللّه الحسنى .
2 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور العمي يرفعه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّه .
3 - وبهذا الاسناد ، عن محمد بن جمهور رفعه قال : من أتى ذا بدعة فعظمه فإنما يسعى في هدم الاسلام .
4 - وبهذا الاسناد عن محمد بن جمهور رفعة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أبى اللّه لصاحب البدعة بالتوبة . قيل : يا رسول اللّه وكيف ذلك ؟
قال : انه قد أشرب قلبه حبها .
شرح
( قوله عليه السلام : لكن يؤخذ من هذا ضغث ) الضغث بالكسر ملء اليد وقبضة الكف من الشجر والحشيش المختلط الرطب واليابس ، وقيل الحزمة منه ومما أشبهه من البقول ، والمراد شيء يسير من هذا أو شيء يسير من هذا كل منهما مختلط غير خالص .
( الحديث الرابع قوله عليه السلام قال : انه قد أشرب قلبه حبها ) أشرب على صيغة المجهول من باب الافعال من الشراب والشرب ، أو من الاشراب وهو لون أو بمعنى خلط لون بلون كأن أحد اللونين سقى اللون الاخر .
وحبها بالنصب . وقلبه اما بالرفع على أن يكون هو المفعول المقام مقام الفاعل أي خولطه قلبه حبها وجعل بحيث تداخله وسرى فيه واستوعب أرواق وخلته وحل منه في مداخلته ومخالطته إياه محل الشراب من البدن في مداخلته أعماقه أو محل الصبغ من الثوب في مخالطته سراسره ، واما بالنصب منزوعا منه الخافض على أن يكون المفعول المقام مقام الفاعل هو صاحب البدعة نفسه ، وانما