تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

( باب التقليد )

1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عبد اللّه بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن ابن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له :
« اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ »
؟ فقال : أما واللّه ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ، ولو دعوهم ما أجابوهم ولكن أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون . 2 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني عن محمد بن عبيدة قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : يا محمد أنتم أشد تقليدا أم المرجئة ؟ قال : قلت : قلدنا وقلدوا . فقال : لم أسألك عن هذا ، فلم يكن عندي جواب أكثر من الجواب الأول . فقال أبو الحسن عليه السلام : ان المرجئة نصبت رجلا لم تفرض طاعته وقلدوه وأنتم نصبتم رجلا وفرضتم طاعته ثم لم تقلدوه فهم أشد منكم تقليدا .
شرح
( ( باب التقليد ) ) فيه ثلاثة أحاديث : ( الحديث الثاني قوله عليه السلام : أم المرجئة ) المراد بالمرجئة هنا جماهير المؤخرين عليا عليه السلام عن درجته ، لا الفرقة المقابلة للوعيدية بخصوصها ، وقد جرى ذلك أيضا في اصطلاحات علم الكلام . قال صاحب كتاب الملل والنحل فيه : الارجاء على معنيين أحدهما بمعنى التأخير كما في قوله تعالىقالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ *« 1 » أي أمهله وأخره ، والثاني اعطاء الرجاء . أما اطلاق اسم « المرجئة » على الجماعة بالمعنى الأول فصحيح ، لأنهم
هامش
( 1 ) الأعراف : 111 .
التعليقة على أصول الكافي — صفحة 120 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد ) / السيد مهدي الرجائي