أوجبها اللَّه كالوضوء والصلاة والصوم والحجّ والزكاة والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب على الخلق طلب العلم بها بسؤال أهل الذكر عليهم السلام بواسطة أو بدونها . وأمّا الأحكام الشرعيّة الوضعيّة كحكم الشكّ في عدد الركعات ، وحكم من زاد سجدة سهواً ، وأحكام البيع والنكاح والميراث والديات والحدود والقصاص ، والاقتضائيّة الّتي هي تحريم بعض الأفعال كحرمة الغيبة وشرب الخمر وغير ذلك ، فانّما يجب طلب العلم بها عند الحاجة إليها .
وأمّا القول بأنّه يجب كفايةً في كلّ قطر تعلّم كلّ ذلك فباطل ؛ لتصريح الروايات بأنّه يمتنع أن يعلم كلّ ما يحتاج إليه الامّة إلّاالجماعة المنصوبون من عنده تعالى لأجل ذلك ، وهم النبيّ والأئمّة عليهم السلام وقد مهّدوا عليهم السلام لزمان الغيبة الكبرى كتباً مؤلّفة بأمرهم عليهم السلام ؛ لتكون مرجع الشيعة في كلّ الأبواب ، ففيها أنّ بعض الأبواب الّتي هي من خواصّ الحجج - صلوات اللَّه عليهم - كإجراء الحدود والدعوة إلى الدين ، موقوف على « 1 » ظهوره عليه السلام ، والأبواب الّتي ليست كذلك وجدت فيها تصريحات بفتاويهم وأحكامهم عليهم السلام ولا يجوز العدول عمّا في تلك الكتب إلى خيالاتٍ أحْدَثُوها علماء أصول الفقه العامّة كحجّيّة الإجماع - يعني اتّفاق ظنونِ جمعٍ - وكوجوب اتّباع ظنّ صاحب الملكة المخصوصة بعد النبيّ صلى الله عليه وآله ، وككون المراد من اولي الأمر السلطان ولو كان فاسقاً فيجب اتّباعه فيما حكم به من ضروريات الدين أوظنون المجتهدين ، وكوجوب عالم بالكلام الّذي هو مقتضى أفكار جمع من المعتزلة أو الأشاعرة ؛ ليدفع شبه الملاحدة عن القواعد الدينيّة ، وكالتمسّك بالأصل المبنيّ عند النظر الدقيق على خلوّ الواقعة عن حكم اللَّه ، وكالتمسّك باستصحاب الحكم السابق في موضع مع حدوث حالة يمكن أن يتغيّر الحكم عند اللَّه بسببه ، وكالتمسّك بالملازمات المختلف
هامش
( 1 ) . كتب في النسخة أوّلًا « على » ثمّ شطب عليها وكتب فوقها : « إلى » مع علامة صحّ .