تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وليس كذلك ؛ لأنّه ما أخذه من العالم الربانيّ الّذي أمر اللَّه بالأخذ عنه ، ولأنّه لم يحصل له جزم بكونه طاعة لأنّه قدّر اللَّه تعالى أن لا يحصل جزم بالطاعات والمعاصي إلّامن جهة السماع عن العالم الربانيّ . « ا م ن » . قوله : ( فليتضرّع إلى اللَّه عزّوجلّ ) إلخ [ ح 12 ] صريح في أنّ المراد هنا من العقل الغريزة النورانيّة الّتي يخلقها « 1 » اللَّه في القلب ، وتترتّب عليها الأفعال الحسنة . « ا م ن » . قوله : ( وتعود إلى عماها ) إلخ [ ح 12 ] وذلك بأن لم يحفظ اللَّه تعالى ما خلق فيها من الغريزة النوريّة المسمّاة بالعقل . وأمّا قوله : ( إنّه لم يخف اللَّه ) إلخ [ ح 12 ] فمعناه أنّ مَن لم يأخذ دينه عن اللَّه - يعني عن رسله والأئمّة عليهم السلام - لم يخف اللَّه حقّ خوفه . ومن أخذ دينه عن رسل اللَّه والأئمّة عليهم السلام يخاف اللَّه حقّ خوفه ؛ لأنّه يعلم أنّ معرفته مبنيّة على العقل الّذي تفضّل اللَّه به عليه ، ويعلم أنّ بعض الكبائر يتسبّب لتركه تعالى حفظ ذلك العقل وكذلك من لم يأخذ دينه عن الحجج - صلوات اللَّه عليهم - قدّر اللَّه أن لا يحصل له يقين بذلك . قوله : ( استثمار المال ) [ ح 12 ] أي استنماؤه ، وكأنّه كناية عن إخراج الصدقة . « بخطه » . قوله : ( العقل حِباء من اللَّه والأدب كُلفة ) إلخ [ ح 18 ] يعني : العقل غير كسبيّ والأدب كسبيّ ، ومن أراد أن يكتسب العقل زاد جهله ، أي حمقه ؛ فإنّه يزعم أنّ له قدرة على الحدس ، فتظهر منه آثار تضحك منها الثكلى . وتوضيح ذلك أنّ القواعد الكليّة يمكن تعلّمها وكسبها ، وأمّا تعيين مصداقها والتميز بين الصواب والخطأ فلا ، بل يحتاج إلى جودة الذهن ، مثال ذلك الواقعتان المشهورتان : أعني إخفاء حجر الرحى في الكفّ ، وأكل لحم الحمار . « ا م ن » . قوله : ( حجة اللَّه على العباد النبيّ ) إلخ . [ ح 22 ] هنا معنى واحد وقد عبّروا عنه عليهم السلام بعبارات ثلاث : الأولى : أنّ للَّه‌على الخلق حجّتين : ظاهرةً وباطنةً . والثانية : الحجّة على
هامش
( 1 ) . في النسخة : يخلقه .