بالنسبة إلى من يشاء ، وهو الّذي ثبتت منه الطاعة يوم الميثاق ، وهو الّذي إذا خُلّي وإرادته يختار الحقّ وأهله لا هوى « 1 » نفسه « ا م ن » .
قوله : ( دلّهم على ربوبيّته بالأدلّة ) [ ح 12 ] يعني بعد خلق العقل فيهم دلّهم على أنّ لهم مدبّراً على لسان نبيّه صلى الله عليه وآله بالأدلّة ، فالقول بأنّ معرفته ضرورية مِن توهّم بعض الرواة . « ا م ن » .
قوله : ( وقال أكثرهم لا يعقلون ) [ ح 12 ] ما بعث اللَّه رسله إلى عباده إلّاليعقلوا الدين عن اللَّه على لسان رسله بعلم اللَّه ، بأنّ غير ذلك من الطرق كالرياضة والمناظرة قد يخطئ وقد يصيب ، كلّ ذلك بتقدير اللَّه تعالى وقضائه ، وللحكم المنظورة له في ذلك .
« ا م ن » .
قوله : ( إنّ للَّهعلى الخلق « 2 » حجّتين ) إلخ [ ح 12 ] يعني يحتجّ اللَّه على عبده يوم القيامة بين الخلق فيقول : أما بيّنتُ لك الطريقة المرضيّة عندي والغير المرضيّة عندي على لسان النبيّ صلى الله عليه وآله .
وكذلك يَحتجّ عليه في قلبه بأنّه : أما خلقتُ في قلبك الطريقة المرضيّة والطريقة الغير المرضيّة بوسيلة بيان النّبيّ صلى الله عليه وآله . « ا م ن » .
قوله : ( نصب الحقّ لطاعة اللَّه ) إلخ [ ح 12 ] يعني : وضع اللَّه الدين ، يعني : أوجب بعض الأفعال كالإقرار القلبيّ واللسانيّ بالتوحيد وبالرسالة ، وحرّم بعضها ، واستحبّ بعضَها ، وكره بعضها ، وخيّر في بعضها ؛ ليتميّز المطيع من العاصي . وشرط في طاعته أن يكون بعد علم ويقين بكونها طاعة ، وقدّر أن لا يحصل اليقين بكونها طاعة إلّا بالتعلّم يعني السماع من الرسل والأئمّة عليهم السلام ، وقدّر أن لا يحصل التعلّم إلّابالنور المسمّى بالعقل . « ا م ن » .
قوله : ( قليل العمل من العالم ) إلخ [ ح 12 ] المراد بالعالم هنا صاحب اليقين بأنّ عمله طاعة اللَّه ، وبالجاهل صاحب الجهل المركّب وهو من زعم أنّ عمله طاعة اللَّه
هامش
( 1 ) . رسم خطّ الكلمة في النسخة : لأهواء .
( 2 ) . في المصدر : الناس .