ولم يذكر الملك هنا ؛ لأنّه ليس للملك جسد .
وقوله : « ما الجَبْل » - بسكون الباء - سؤال عن مصدر الفعل المتقدّم .
وقوله : « الخلق » إلخ جواب له .
وحاصله : أنّ مصداق الجَبْل - في الكلام المتقدّم - خَلْق غيرنا أهل البيت ؛ فإنّ اللَّه خلق جسدنا « 1 » من عشر طينات ، ولأجل ذلك شيعتنا منتشرة في الأراضي « 2 » والسماوات ، وجعل « 3 » فينا الروحين جميعاً .
وقوله : « فأطْيِبْ بها » صيغة التعجّب . واللَّه أعلم « 4 » .
ويعلم خلق نبيّنا صلى الله عليه وآله من ذلك بطريق الأولويّة .
ولا تغفل من أنّ المقصود بيان خلق الأخيار . وأمّا الأشرار فطينتهم وخلقهم غير ذلك . « ا م ن » . « 5 »
أقول : قد مضى في الأبواب السابقة أنّ روح القدس خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، وأنّها أعظم من الملائكة عليهم السلام ، وأنّها لم تنزل على غير نبيّنا صلى الله عليه وآله ، وأنّها فينا أهل البيت .
وفي هذا الباب تصريح بأنّ فينا روحين ، وفي الأنبياء والملائكة روحاً واحداً ، وهذا إشارة إلى اختصاص روح القدس بنبيّنا والأئمّة عليهم السلام ، وفي هذه الأحاديث وغيرها دلالة صريحة على أنّهم عليهم السلام أفضل عند اللَّه من الأنبياء والملائكة عليهم السلام . « ا م ن » .
قوله : ( من إحدى الطينتين ) [ ح 3 / 1016 ] إشارة إلى أنّه ليس للملك جسد . « بخطه » .
باب التسليم وفضل المسلّمين
قوله : ( تركت مواليك مختلفين ) إلخ [ ح 1 / 1018 ] يعني مختلفين في المسائل الكلامية والأصولية ، منتهين إلى حدّ أن يبرأ بعضهم من بعض . فقال : ما أَنت وذاك !
هامش
( 1 ) . في مرآة العقول وشرح المازندرانيّ : طينتنا .
( 2 ) . في مرآة العقول وشرح المازندرانيّ : الأرضين .
( 3 ) . كذا ظاهراً في النسخة ، وفي مرآة العقول وشرح المازندرانيّ : جبل .
( 4 ) . في مرآة العقول : يعلم .
( 5 ) . نقلها عنه في مرآة العقول ، ج 4 ، ص 275 - 276 ، وفيه سقط والمازندرانيّ في شرحه ، ج 6 ، ص 397 - 398 .