قوله : ( لقد خلق اللَّه - جلّ ذكره - ليلة القدر أوّل ما خلق الدنيا ) [ ح 7 / 651 ] روي عن الرضا عليه السلام أنّ أوّل خلق الدنيا كان في النهار ؛ لقوله تعالى :
« وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ »
« 1 » . ولأنّه كانت الشمس في أحسن أوضاعها ، وطلوعُها أحسن من أفولها ، فينبغي حمل هذا الحديث على أنّ أوّل الليالي ليلة القدر . « ا م ن » .
قوله : ( أبى اللَّه عز وجل أن يكون في حكمه اختلاف ) [ ح 7 / 651 ] لا يجوز التناقض في الفتاوى . « عنوان » .
قوله : ( والجوار ) [ ح 7 / 651 ] أي الاعتكاف ، صرّح به ابن الأثير في النهاية « 2 » . « ا م ن » .
قوله : ( لم يهبط حتّى أعلمه اللَّه ) إلخ [ ح 8 / 652 ] هذا موافق لما ذكره ابن بابويه في كتاب الاعتقادات ، « 3 » من أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله نزل من السماء عالماً بكلّ ما كان وما يكون من كتاب اللَّه وغيره ، وإنّما كان جبرئيل عليه السلام يأتيه بالإذن في إظهار ما علمه سابقاً ولم يكن معلِّماً له . « ا م ن » .
قوله : ( هذا ممّا قد أمروا بكتمانه ) [ ح 8 / 652 ] يفهم من كلامه عليه السلام أنّ اللَّه علّم النبيّ صلى الله عليه وآله وأوصياءه جُلّ نقوش اللوح المحفوظ المتعلّقة بما مضى وبما سيكون ، ونقوش اللوح المحفوظ قسمان : قسم للَّهفيه المشيّة ، والبداء يجري فيه ، وقسم محتوم لا يجري فيه البداء . والنقوش المتعلّقة بكلّ سنة تصير محتومة في ليلة القدر ، وتنزل الملائكة والروح فيها بالإذن فيما صار محتوماً .
وأمّا قوله عليه السلام : « هذا ممّا قد أمروا بكتمانه » فمعناه أنّهم مأمورون بكتمان خصوصيات ما ينزل عليهم في ليلة القدر .
وأمّا قوله عليه السلام : « ولا يعلم تفسير ما سألت عنه إلّااللَّه » ، فمعناه أنّه لا يعلم ما يصير محتوماً في كلّ سنة قبل أن يصير محتوماً إلّااللَّه .
وأمّا قوله عليه السلام : « لا يستطيعون » إلخ ، فمعناه أنّه لا يجوز لهم العمل بمقتضى ما علموه « 4 »
هامش
( 1 ) . يس ( 36 ) : 40 .
( 2 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 313 .
( 3 ) . لم أجده فيه .
( 4 ) . في مرآة العقول : بمقتضى علمهم .