تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الدين وهو كون الحوادث بقدر اللَّه وقضائه ، وهم زعموا أنّ العبد قبل أن يقع منه الفعل مستطيع تامّ ؛ يعني لا يتوقّف فعله على تجدّد فعل من أفعاله تعالى ، وهذا معنى التفويض يعني : اللَّه تعالى فوّض أفعال العباد إليهم . وفي كلامهم عليهم السلام : من قال بالتفويض فقد أخرج اللَّه عن سلطانه ، وإنّ أفعال العباد تتوقّف على أمور سبعة توقّفَ المشروط على الشرط لا المسبّب على السبب ، وإنّ آخر تلك الأمور الإذن ، وإنّه مقارن لحدوث الفعل من العبد وليس قبل حدوثه ، وإلّا لزم التفويض وأن يخرج اللَّه من سلطانه . وأمّا الأمر بين الأمرين فهو أمر بين الجبر والتفويض ، وقد مرّ توضيحه في الحواشي السابقة . « ا م ن » . قوله : ( تلك مقالة إخوان عبدة الأوثان ) إلخ [ ح 1 / 401 ] أقول : المراد أنّ القول بأنّ كون الحوادث بقدر اللَّه وقضائه يستلزم أن يكون العباد مجبورين ، مقالة طائفتين إحداهما « 1 » الأشاعرة والأخرى المعتزلة ، ففي العبارة الشريفة ذَمُّ الطائفتين ؛ أوّلًا ذمّ الأشاعرة ، وثانياً ذمّ المعتزلة . « ا م ن » . قلت : كان قوله عليه السلام : « إخوان عبدة الأوثان » إشارة إلى الأشاعرة ، وقوله : « وقدرية هذه الامّة » إشارة إلى المعتزلة ، كما وقع التصريح به في روايات كثيرة . لكاتبه « بخطه » . القدريّة والأشاعرة زعموا أنّ القدر والقضاء لا يكونان إلّابطريق الإلجاء ، فنفاهما المعتزلة وأثبتهما الأشاعرة « بخطه » . كان ضبط قوله « مكرِهاً » [ ح 1 / 401 ] في كتابه رحمه الله بكسر الراء . قوله : ( لم يقولوا بقول أهل الجنّة ) إلخ [ ح 4 / 404 ] يعني : الفرق الثلاث قائلون بأنّ الهداية والشقاوة والغواية بتقدير اللَّه تعالى ، والقدرية أنكروه . « ا م ن » . قوله : ( إلّا بإذن اللَّه ) [ ح 5 / 405 ] سيجيء في الأحاديث أنّه مقارن لحدوث الفعل والترك ، وأنّ مصداقه الحيلولة أو التخلية . « ا م ن » . لم يقع من العبد شيء إلّابإذن اللَّه تعالى ، وهو آخر الأشياء ، وسيجئ في باب
هامش
( 1 ) . في النسخة : أحدهما .