تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وتوضيحه أنّه تعالى علم بتلك المفهومات ، ووجودها الذهنيّ عين علمه تعالى ، وليست للمفهومات بحسب هذا الوجود تشخّصات بها يمتاز بعضها عن بعض ، ولا يتّصف في هذا الوجود بشيء من صفاتها ، وإلّا لزم تعدّد الموصوفات في الأزل ، وهو محال . وأقول : بعد أن يثبتَ بالأدلّة العقليّة والنقليّة أنّ علمه تعالى أزليّ متعلّق في الأزل بجميع المفهومات ، وانحصر جواب الشبهة في الاحتمال الذي ذكره صاحب المحاكمات ، صار ذلك الاحتمال ثابتاً بالبرهان . وأقول ثانياً : يستفاد من كلامهم عليهم السلام أنّ علمه تعالى من صفات الذات وأنّه قديم ، فبطل ما زعمه جمع من أنّ له تعالى علمين أزليّ إجماليّ حصوليّ هو عين ذاته تعالى ، وتفصيليّ حضوريّ هو عين سلسلة الممكنات التي خلقها اللَّه تعالى . قوله : ( وقع العلم منه على المعلوم ) [ ح 1 / 293 ] لا بمعنى أنّ التعلّق لم يكن بالفعل في الأزل ، بل الانطباق على المعلوم الخارجيّ ليس في الأزل . « سُمع » . أو يقال : العلم الحضوريّ ليس في الأزل ، مع أنّ السند ضعيف . « بخطه » . قوله : ( اليوم يعلم أنّه لا غيره ) [ ح 6 / 298 ] أي حين خلق الأشياء .

باب آخر هو من الباب الأوّل

قوله : ( لأنّ الكلّ لنا بعض ) [ ح 2 / 300 ] أي ذو بعض .

[ باب الإرادة أنّها من صفات الفعل وسائر صفات الفعل ]

قوله : ( باب الإرادة إنّها من صفات الفعل وسائر صفات الفعل ) إلخ . يفهم من هذه الروايات أن ليس معنى مسمّى بالعزم في شأنه تعالى سوى الإرادة ، وأنّ معنى الإرادة في شأنه تعالى هو الإيجاد والإحداث والتأثير . سمع منه مدّ ظلّه « 1 » . « بخطه » . قوله : ( لا يكون إلّا لمراد معه ) [ ح 1 / 301 ] يمكن حمل المعيّة على المعيّة في ظرف الإرادة ، وحينئذٍ يجوز حمل الإرادة على ما يعمّ أقسامها الثلاثة : أعني إرادته
هامش
( 1 ) . في هامش النسخة : أستاذه ميرزا محمّد الإستر آباديّ رحمه الله .