أحدهما : أنّ كلّ صفة من صفاته تعالى توجد هي في حقّه تعالى دون نقيضها فهي من صفات الذات ، وكلّ صفة توجد هي ونقيضها في حقّه تعالى فهي من صفات الفعل .
وثانيهما : أنّ كلّ صفة يمكن أن تتعلّق بها قدرته تعالى وإرادته فهي من صفات الفعل ، وكلّ صفة ليست كذلك فهي من صفات الذات .
ومعنى قوله « 1 » : « كان ما لا يريد ناقضاً لتلك الصفة » أنّه كان ما لا يريد مستلزماً لاجتماع النقيضين ؛ لأنّ صفات الذات نسبتها إلى جميع المتعلّقات واحدة . « ا م ن » .
باب حدوث الأسماء
قوله : ( خلق الأسماء « 2 » بالحروف ) إلخ [ ح 1 / 308 ] وهو عز وجل بالحروف إلخ كذا في كتاب التوحيد « 3 » لابن بابويه . « بخطه » .
قوله : ( فجعله كلمة تامّة ) [ ح 1 / 308 ] ترجع إلى الاسم . « بخطه » .
قوله : ( فالظاهر هو اللَّه ) إلخ [ ح 1 / 308 ] أقول : كان مراده عليه السلام أنّ لفظ « اللَّه » علم شخصيّ ، وسائر أسمائه تعالى موضوعة لمفهومات كلّيّة منحصر مصداقها ومنشأ انتزاعها ذلك الشخص جلّ جلاله ، ولمّا امتنع تعقّل ذلك الشخص إلّابعنوان كلّيّ ، فجعل اللَّه تعالى اثني عشر عنواناً كلّيّاً آلةً لملاحظة ذلك الشخص ، وهذا معنى قوله :
« سخّر » . ثمّ خلق لكلّ من تلك العنوانات ثلاثين أَسماء أفعال . « ا م ن » .
قوله : ( بهذه الأسماء ) [ ح 1 / 308 ] أي بسبب الاستغناء بهذه الأسماء من غيرها .
« ا م ن » .
قوله : ( صفة لموصوف ) [ ح 3 / 310 ] يعني كيفيّة قائمة بالهواء ، فيمتنع أن تكون عين المسمّى ، كما تَوهّم جمع . أو معناه مفهوم كلّيّ هو صفة انتزاعية لذلك الشخص جلّ جلاله . « ا م ن » .
هامش
( 1 ) . أي قول الكليني .
( 2 ) . في المصدر : « اسماً » بدل « الأسماء » .
( 3 ) . كتاب التوحيد ، ص 190 ، باب أسماء اللَّه تعالى ، ح 3 .