يَقُولُ كَأَنِّي بِكُمْ وَقَدْ أَخْلَفْتُمْ بَعْدِي فِي الْخَلَفِ مِنِّي أَمَا إِنَّ الْمُقِرَّ بِالْأَئِمَّةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُنْكَرَ لِوَلَدِي كَمَنْ أَقَرَّ بِجَمِيعِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ ثُمَّ أَنْكَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص لِأَنَّ طَاعَةِ آخِرِنِا كَطَاعَةِ أَوَّلِنَا وَالْمُنْكَرُ لِآخِرِنَا كَالْمُنْكِرِ لِأَوَّلِنَا أَمَا إِنَّ لِوَلَدِي غَيْبَةً يَرْتَابُ فِيهَا النَّاسُ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ .
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَنَا عِنْدَهُ عَنِ الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَنَّ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً فَقَالَ إِنَّ هَذَا حَقٌّ كَمَا أَنَّ النَّهَارَ حَقٌّ فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَنِ الْحُجَّةُ وَالْإِمَامُ بَعْدَكَ فَقَالَ ابْنِي مُحَمَّدٌ هُوَ الْإِمَامُ وَالْحُجَّةُ بَعْدِي فَمَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفْهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً أَمَا إِنَّ لَهُ غَيْبَةً يَحَارُ فِيهَا الْجَاهِلُونَ وَيَهْلِكُ فِيهَا الْمُبْطِلُونَ وَيَكْذِبُ فِيهَا الْوَقَّاتُونَ ثُمَّ يَخْرُجُ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْأَعْلَامِ الْبِيضِ تَخْفِقُ فَوْقَ رَأْسِهِ بِنَجَفِ الْكُوفَةِ
الباب الثالث في بيان وجه الاستدلال بهذه الأخبار الواردة في النصوص على إمامته وذكر أحوال غيبته وما شوهد من دلالاته وبيناته وبعض ما خرج من توقيعاته
أربعة فصول
الفصل الأول في ذكر الدلالة على إثبات غيبته ع وصحة إمامته من جهة الأخبار
يدل على إمامته ع ما أثبتناه من أخبار النصوص وهي ثلاثة أوجه أحدها النص على عدد الأئمة الاثني عشر وقد جاءت تسميته ع في بعض تلك الأخبار ودل البعض على إمامته بما فيه من ذكر العدد من قبل أنه لا قائل بهذا العدد في الأمة إلا من دان بإمامته وكلما طابق الحق فهو الحق الوجه الثاني النص عليه من جهة أبيه ع خاصة .
الوجه الثالث النص عليه بذكر غيبته وصفتها التي تحصرها ووقوعها على الحد المذكور من غير اختلاف حتى لا تحرم منه شيئا وليس يجوز في العادات أن