يأتي ذكرهم عند الحاجة إليهم في الرواية عنهم .
وكانت مدة الغيبة أربعا وسبعين سنة وكان أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري قدس الله روحه بابا لأبيه وجده ع من قبل وثقة لهما ثم تولى من قبله وظهرت المعجزات على يده ولما مضى لسبيله قام ابنه أبو جعفر محمد مقامه بنصه عليه ومضى على منهاج أبيه رضي الله عنه في آخر جمادى الآخرة من سنة أربع أو خمس وثلاثمائة وقام مقامه أبو القاسم الحسين بن روح من بني نوبخت بنص من أبي جعفر محمد بن عثمان عليه فأقامه مقام نفسه ومات رضي الله عنه في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة وقام مقامه أبو الحسن علي بن محمد السمري بنص من أبي القاسم عليه وتوفي في النصف من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُكَتِّبِ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ فِي السَّنَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمُرِيُّ فَحَضَرْتُهُ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِيَوْمٍ وَأَخْرَجَ إِلَى النَّاسِ تَوْقِيعاً نُسْخَتُهُ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يَا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَ إِخْوَانِكَ فِيكَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ سِتَّةِ أَيَّامٍ فَاجْمَعْ أَمْرَكَ وَلَا تِوصِ إِلَى أَحَدٍ يَقُومُ مَقَامَكَ بَعْدَ وَفَاتِكَ فَقَدْ وَقَعَتِ الْغَيْبَةُ التَّامَّةُ فَلَا ظُهُورَ إِلَّا بَعْدَ إِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَذَلِكَ بَعْدَ طُولِ الْأَمَدِ وَقَسْوَةِ الْقَلْبِ وَامْتِلَاءِ الْأَرْضِ جَوْراً وَسَيَأْتِي مِنْ شِيعَتِي مَنْ يَدَّعِي الْمُشَاهَدَةَ أَلَا فَمَنْ يَدَّعِي الْمُشَاهَدَةَ قَبْلَ خُرُوجِ السُّفْيَانِيِّ وَالصَّيْحَةِ فَهُوَ كَذَّابٌ مُفْتَرٍ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ .
قَالَ فَاسْتَنْسَخْنَا هَذَا التَّوْقِيعَ وَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ عُدْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقِيلَ لَهُ مَنْ وَصِيُّكَ فَقَالَ لِلَّهِ أَمْرٌ هُوَ بَالِغُهُ وَقَضَى .
فهذا آخر الكلام الذي سمع منه ثم حصلت الغيبة الطولى التي نحن في أزمانها والفرج يكون في آخرها بمشية الله تعالى
الفصل الثاني في ذكر بعض ما روي من دلائله ع وبيناته
وذكر في هذا الفصل أخبارا قد تقدم ذكرها من أمور أخبر عنها ع مثل