إِذَا خَرَجَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِهِ وَوَضَعَ مِيزَانَ الْعَدْلِ بَيْنَ النَّاسِ فَلَا يَظْلِمُ أَحَدٌ أَحَداً وَهُوَ الَّذِي تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ وَلَا يَكُونُ لَهُ ظِلٌّ وَهُوَ الَّذِي يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ يَسْمَعُهُ جَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالدُّعَاءِ إِلَيْهِ يَقُولُ أَلَا إِنَّ حُجَّةَ اللَّهِ قَدْ ظَهَرَ عِنْدَ بَيْتِ اللَّهِ فَاتَّبِعُوهُ فَإِنَّ الْحَقَّ مَعَهُ وَفِيهِ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
« 1 » .
وَمِثْلَهُ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيُّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فَلَمَّا بَصُرَ بِي قَالَ لِي مَرْحَباً بِكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَنْتَ وَلِيُّنَا حَقّاً فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ دِينِي فَإِنْ كَانَ مَرْضِيّاً ثَبَتُّ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ أَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ هَاتِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَقُلْتُ إِنِّي أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَاحِدٌ
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
خَارِجٌ عَنِ الْحَدَّيْنِ حَدِّ الْإِبْطَالِ وَحَدِّ التَّشْبِيهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا صُورَةٍ وَلَا عَرَضٍ وَلَا جَوْهَرٍ بَلْ هُوَ مُجَسِّمُ الْأَجْسَامِ وَمُصَوِّرُ الصُّوَرِ وَخَالِقُ الْأَعْرَاضِ وَالْجَوَاهِرِ وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَالِكُهُ وَجَاعِلُهُ وَمُحْدِثُهُ - وَأَنَّ مُحَمَّداً خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَنَّ شَرِيعَتَهُ خَاتِمَةُ الشَّرَائِعِ فَلَا شَرِيعَةَ بَعْدَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَقُولُ إِنَّ الْإِمَامَ وَالْخَلِيفَةَ وَوَلِيَّ الْأَمْرِ بَعْدَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ ع وَمِنْ بَعْدِي الْحَسَنُ ابْنِي فَكَيْفَ يَكُونُ لِلنَّاسِ بِالْخَلَفِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ فَقُلْتُ وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا مَوْلَايَ قَالَ لِأَنَّهُ لَا يُرَى شَخْصُهُ وَلَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ حَتَّى يَخْرُجَ فَيَمْلَأَهَا عَدْلًا وَقِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً قَالَ فَقُلْتُ أَقْرَرْتُ وَأَقُولُ إِنَّ وَلِيَّهُمْ وَلِيُّ اللَّهِ وَإِنَّ عَدُوَّهُمْ عَدُوُّ اللَّهِ وَطَاعَتَهُمْ طَاعَةُ اللَّهِ وَمَعْصِيَتَهُمْ مَعْصِيَةُ اللَّهِ وَأَقُولُ الْمِعْرَاجُ حَقٌّ وَالْمُسَاءَلَةُ فِي الْقَبْرِ حَقٌّ وَإِنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَإِنَّ النَّارَ حَقٌّ وَإِنَّ الصِّرَاطَ حَقٌّ وَإِنَّ الْمِيزَانَ حَقٌّ
وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ
وَأَقُولُ إِنَّ الْفَرَائِضَ الْوَاجِبَةَ بَعْدَ الْوَلَايَةِ الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ
وَ
هامش
( 1 ) الشعراء : 4 .