وَعَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ كَانَ عَبْداً صَالِحاً مِنْ عِبَادِ اللَّهِ جَعَلَهُ اللَّهُ حُجَّةً عَلَى عِبَادِهِ فَدَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَغَابَ عَنْهُمْ زَمَاناً حَتَّى قِيلَ مَاتَ أَوْ هَلَكَ وَبِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ ثُمَّ ظَهَرَ وَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ وَفِيكُمْ مَنْ هُوَ عَلَى سُنَّتِهِ وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَكَّنَ لِذِي الْقَرْنَيْنِ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ لَهُ
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً
وَبَلَغَ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيُجْرِي سُنَّتَهُ فِي الْقَائِمِ مِنْ وُلْدِي وَيُبْلِغُهُ شَرْقَ الْأَرْضِ وَغَرْبَهَا حَتَّى لَا يَبْقَى مَنْهَلٌ وَلَا مَوْضِعٌ مِنْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ وَطِئَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ إِلَّا وَطِئَهُ وَيُظْهِرُ اللَّهُ لَهُ كُنُوزَ الْأَرْضِ وَمَعَادِنَهَا وَيَنْصُرُهُ بِالرُّعْبِ وَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَقِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً .
وَعَنْ يَقْعُوبَ بْنِ مَنْقُوشٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع وَهُوَ جَالِسٌ فِي الدَّارِ وَعَنْ يَمِينِهِ بَيْتٌ عَلَيْهِ سِتْرٌ مُسْبَلٌ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ ارْفَعِ السِّتْرَ فَرَفَعْتُهُ فَخَرَجَ عَلَيْنَا غُلَامٌ خُمَاسِيٌّ لَهُ عَشْرٌ أَوْ ثَمَانٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَاضِحُ الْجَبِينِ أَبْيَضُ الْوَجْهِ دُرِّيُّ الْمُقْلَتَيْنِ فِي خَدِّهِ الْأَيْمَنِ خَالٌ وَلَهُ ذُؤَابَةٌ فَجَلَسَ عَلَى فَخِذِ أَبِي مُحَمَّدٍ ع فَقَالَ لِي هَذَا صَاحِبُكُمْ ثُمَّ وَثَبَ وَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ ادْخُلْ إِلَى الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَدَخَلَ إِلَى الْبَيْتِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا يَعْقُوبُ انْظُرْ مَنْ فِي هَذَا الْبَيْتِ فَدَخَلْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَداً .
وَعَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي مُحَمَّدٍ جَلَالَتُكَ تَمْنَعُنِي مِنْ مَسْأَلَتِكَ أَ فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَسْأَلَكَ قَالَ سَلْ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي هَلْ لَكَ وَلَدٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَإِنْ حَدَثَ أَمْرٌ فَأَيْنَ أَسْأَلُهُ عَنْهُ قَالَ بِالْمَدِينَةِ .
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ قَالَ كُنَّا جَمَاعَةً عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ ع وَكُنَّا أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَعَرَضَ عَلَيْنَا وَلَدَهُ وَقَالَ هَذَا إِمَامُكُمْ مِنْ بَعْدِي وَخَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ فَأَطِيعُوهُ وَلَا تَتَفَرَّقُوا بَعْدِي فَتَهْلِكُوا فِي أَدْيَانِكُمْ أَمَا إِنَّكُمْ لَا تَرَوْنَهُ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالَ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَمَا مَضَتْ إِلَّا أَيَّامٌ قَلَائِلُ حَتَّى مَضَى أَبُو مُحَمَّدٍ ع .
وَعَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبٍ الْبَغْدَادِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع