فَيَا عَيْنُ بَكِّيهِمْ وَجُودِي بِعَبْرَةٍ * فَقَدْ آنَ لِلتِّسْكَابِ وَالْهَمَلَاتِ « 1 »
لَقَدْ خِفْتُ فِي الدُّنْيَا وَأَيَّامِ سَعْيِهَا * وَإِنِّي لَأَرْجُو الْأَمْنَ عِنْدَ وَفَاتِي « 2 »
أَ لَمْ تَرَ أَنِّي مُذْ ثَلَاثُونَ حِجَّةً * أَرُوحُ وَأَغْدُوا دَائِمَ الْحَسَرَاتِ
أَرَى فَيْئَهُمْ فِي غَيْرِهِمْ مُتَقَسِّماً * وَأَيْدِيَهِمُ مِنْ فَيْئِهِمْ صَفِرَاتِ « 3 »
وَكَيْفَ أُدَاوِي مِنْ جَوًى بِيَ وَالْجَوَى * أُمَيَّةُ أَهْلُ الْكُفْرِ وَاللَّعَنَاتِ « 4 »
وَآلُ زِيَادٍ فِي الْحَرِيرِ مَصُونَةٌ * وَآلُ رَسُولِ اللَّهِ مُنْهَتَكَاتٌ
سَأَبْكِيهِمُ مَا ذَرَّ فِي الْأُفْقِ شَارِقاً * وَنَادَى مُنَادِي الْخَيْرِ بِالصَّلَوَاتِ
وَمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَحَانَ غُرُوبُهَا * وَبِاللَّيْلِ أَبْكِيهِمْ وَبِالْغَدَوَاتِ
دِيَارُ رَسُولِ اللَّهِ أَصْبَحْنَ بَلْقَعاً * وَآلُ زِيَادٍ تَسْكُنُ الْحُجُرَاتِ « 5 »
وَآلُ رَسُولِ اللَّهِ تَدْمَى نُحُورُهُمْ * وَآلُ زِيَادٍ رَبَّةُ الْحَجَلَاتِ « 6 »
وَآلُ رَسُولِ اللَّهِ تُسْبَى حَرِيمُهُمْ * وَآلُ زِيَادٍ آمَنُوا السَّرَبَاتِ « 7 »
وَآلُ زِيَادٍ فِي الْقُصُورِ مَصُونَةٌ * وَآلُ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْفَلَوَاتِ
إِذَا وَتَرُوا مَدُّوا إِلَى وَاتِرِيهِم * أَكُفّاً عَنِ الْأَوْتَارِ مُنْقَبِضَاتِ « 8 »
هامش
( 1 ) التسكاب : الانصباب .
( 2 ) في إعلام الورى وهامش بعض النسخ هكذا « فلما بلغ إلى قوله : لقد خفت في الدنيا . . . ا ه قال الرضا عليه السلام : آمنك اللّه يوم الفزع الأكبر » .
( 3 ) وفيه وفي الهامش أيضا « فلما بلغ إلى قوله : أرى فيئهم . . . ا ه بكى أبو الحسن الرضا عليه السلام وقال : صدقت يا خزاعي » .
( 4 ) الجوى : الحرقة وشدة الوجد من وجد أو حزن .
( 5 ) البلقع : الأرض القفر .
( 6 ) الربة : صاحبة الشيء يقال : هند ربة المال . والحجلات : جمع الحجلة .
( 7 ) فلان آمن في سربه اي في نفسه وحرمه وعياله .
( 8 ) أي إذا قتل منهم أحد لم يقدروا على القصاص واخذ الدية بل احتاج السؤال منهم ولم يقدروا على اظهار الجناية وفي إعلام الورى وهامش بعض النسخ : « فلما بلغ إلى قوله : إذا وتروا . . . ا ه جعل الرضا عليه السلام يقلب كفيه ويقول : أجل واللّه منقبضات » .