إِذَا وَرَدُوا خَيْلًا بِسُمْرٍ مِنَ الْقَنَا * مَسَاعِيرَ حَرْبٍ أَقْحَمُوا الْغَمَرَاتِ « 1 »
فَإِنْ فَخَرُوا يَوْماً أَتَوْا بِمُحَمَّدٍ * وَجِبْرِيلَ وَالْفُرْقَانِ وَالسُّوَرَاتِ
وَعَدُّوا عَلِيّاً ذَا الْمَنَاقِبِ وَالْعُلَى * وَفَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ خَيْرَ بَنَاتِ
وَحَمْزَةَ وَالْعَبَّاسَ ذَا الْهَدْي وَالتُّقَى * وَجَعْفَرَهَا الطَّيَّارَ فِي الْحُجُبَاتِ
أُولَئِكَ لَا مَنْتُوجُ هِنْدٍ وَحِزْبُهَا * سُمَيَّةَ مِنْ نُوْكَى وَمِنْ قَذَرَاتِ « 2 »
سَتُسْأَلُ تَيْمٌ عَنْهُمُ وَعَدِيُّهَا * وَبَيْعَتُهُمْ مِنْ أَفْجَرِ الْفَجَرَاتِ
هُمُ مَنَعُوا الْآبَاءَ عَنْ أَخْذِ حَقِّهِمْ * وَهُمْ تَرَكُوا الْأَبْنَاءَ رَهْنَ شَتَاتِ
وَهُمْ عَدَلُوهَا عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ * فَبَيْعَتُهُمْ جَاءَتْ عَلَى الْغَدَرَاتِ
وَلِيُّهُمُ صِنْوُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ * أَبُو الْحَسَنِ الْفَرَّاجُ لْلَغَمَرَاتِ
مَلَامِكُ فِي آلِ النَّبِيِّ فَإِنَّهُمْ * أَحِبَّايَ مَا دَامُوا وَأَهْلُ ثِقَاتِي
تَحَيَّزْتُهُم رُشْداً لِنَفْسِي وَإِنَّهُمْ * عَلَى كُلِّ حَالٍ خِيرَةُ الْخَيَرَاتِ
نَبَذْتُ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ صَادِقاً * وَسَلَّمْتُ نَفْسِي طَائِعاً لِوُلَاتِي
فَيَا رَبِّ زِدْنِي فِي هَوَايَ بَصِيرَةً * وَزِدْ حُبَّهُمْ يَا رَبِّ فِي حَسَنَاتِي
سَأَبْكِيهم مَا حَجَّ لِلَّهِ رَاكِبٌ * وَمَا نَاحَ قُمْرِيٌّ عَلَى الشَّجَرَاتِ
وَإِنِّي لَمَوْلَاهُمْ وَقَالَ عَدُوُّهُمْ * وَإِنِّي لَمَحْزُونٌ بِطُولِ حَيَاتِي
بِنَفْسِي أَنْتُمْ مِنْ كُهُولٍ وَفِتْيَةٍ * لِفَكِّ عَنَاةٍ أَوْ لِحَمْلِ دِيَاتِ
وَلِلْخَيْلِ لَمَّا قَيَّدَ الْمَوْتُ خَطْوَهَا * فَأَطْلَقْتُهُمْ مِنْهُنَّ بِالذَّرَبَاتِ « 3 »
أُحِبُّ قَصِيَّ الرَّحْمِ مِنْ أَجَلِ حُبِّكُمْ * وَأَهْجُرُ فِيكُمْ زَوْجَتِي وَبَنَاتِي « 4 »
وَأَكْتُمُ حُبَّيْكُم مَخَافَةَ كَاشِحٍ * عَنِيدٍ لِأَهْلِ الْحَقِّ غَيْرِ مُوَاتٍ « 5 »
هامش
( 1 ) السمرة : بين البياض والسواد . والقنا جمع القناة : الرمح . ورجل مسعر حرب - بكسر الميم - : اي تحمى به الحرب وأقحموا اي أدخلوا أنفسهم . والغمرة : الشدة .
( 2 ) نوكى جمع الأنوك : الأحمق .
( 3 ) الذربات : اي السيوف المحددات .
( 4 ) القصى : البعيد .
( 5 ) الكاشح : العدو .