في المنام فقيل ما فعل الله بك فقال غفر الله لي بتلفظي بلا إله إلا الله وتصديقي محمدا رسول الله مخلصا وأنى كتبت هذا الحديث بالذهب تعظيما واحتراما .
رجع إلى ما ذكره الآبي في نثر دره .
لَمَّا عَقَدَ الْمَأْمُونُ الْبَيْعَةَ لَهُ بَعْدَهُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ النُّصْحَ وَاجِبٌ لَكَ وَالْغِشُّ لَا يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ إِنَّ الْعَامَّةَ تَكْرَهُ مَا فَعَلْتَ بِي وَإِنَّ الْخَاصَّةَ تَكْرَهُ مَا فَعَلْتَ بِالْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ فَالرَّأْيُ لَكَ أَنْ تُنَحِّيَنَا عَنْكَ حَتَّى يَصْلُحَ أَمْرُكَ وَكَانَ [ أَبُو ] إِبْرَاهِيمَ بْنُ الْعَبَّاسِ الصَّوْلِيُّ يَقُولُ هَذَا كَانَ وَاللَّهِ السَّبَبَ فِيمَا آلَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ .
وَرَوَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَرْوَ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رُوِيَ لَنَا عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ لَا جَبْرَ وَلَا تَفْوِيضَ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَمَا مَعْنَاهُ قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فَوَّضَ أَمْرَ الْخَلْقِ وَالرِّزْقِ إِلَى حُجَجِهِ فَقَدْ قَالَ بِالتَّفْوِيضِ وَالْقَائِلُ بِالْجَبْرِ كَافِرٌ وَالْقَائِلُ بِالتَّفْوِيضِ مُشْرِكٌ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَالَ وُجُودُ السَّبِيلِ إِلَى إِتْيَانِ مَا أُمِرُوا بِهِ وَتَرْكِ مَا نُهُوْا عَنْهُ .
وَقَالَ لَيْسَ الْحِمْيَةُ مِنَ الشَّيْءِ تَرْكَهُ وَلَكِنْ الْإِقْلَالُ مِنْهُ .
وَقَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى
فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
« 1 » قَالَ عَفْوٌ بِغَيْرِ عِتَابٍ وَفِي قَوْلِهِ
خَوْفاً وَطَمَعاً
« 2 » قَالَ خَوْفاً لِلْمُسَافِرِ وَطَمَعاً لِلْمُقِيمِ .
وَقَالَ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَخْبِرْنِي عَنْ جَدِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِأَيِّ وَجْهٍ هُوَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَقَالَ ع يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَمْ تَرْوَ عَنْ أَبِيكَ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ حُبُّ عَلِيٍّ إِيمَانٌ وَبُغْضُهُ كُفْرٌ فَقَالَ بَلَى قَالَ الرِّضَا ع فَقِسْمَةُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ إِلَيْهِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ بَعْدَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَارِثُ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ ص
هامش
( 1 ) الحجر : 85 .
( 2 ) الرعد : 12 . وتمام الآية الكريمة هكذا « هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال » . وروى الصدوق ( ره ) هذا الحديث بعينه في كتاب العيون عن الرضا ( ع ) ج 1 : 294 . ط قم .