تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
أَبِي سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْوَزَّانُ فِي مُحَرَّمِ سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ قَالَ أَوْرَدَ صَاحِبُ كِتَابِ تَارِيخِ نَيْسَابُورَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا ع لَمَّا دَخَلَ إِلَى نَيْسَابُورَ فِي السَفْرَةِ الَّتِي فَازَ فِيهَا بِفَضِيلَةِ الشَّهَادَةِ كَانَ فِي مَهْدٍ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ عَلَيْهَا مَرْكَبٌ مِنْ فِضَّةٍ خَالِصَةٍ فَعَرَضَ لَهُ فِي السُّوقِ الْإِمَامَانِ الْحَافِظَانِ لِلْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ - أَبُو زُرْعَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فَقَالا أَيُّهَا السَّيِّدُ بْنُ السَّادَةِ أَيُّهَا الْإِمَامُ وَابْنُ الْأَئِمَّةِ أَيُّهَا السُّلَالَةُ الطَّاهِرَةُ الرَّضِيَّةُ أَيُّهَا الْخُلَاصَةُ الزَّاكِيَةُ النَّبَوِيَّةُ بِحَقِّ آبَائِكَ الْأَطْهَرِينَ وَأَسْلَافِكِ الْأَكْرَمِينَ إِلَّا مَا أَرَيْتَنَا وَجْهَكَ الْمُبَارَكَ الْمَيْمُونَ وَرَوَيْتَ لَنَا حَدِيثاً عَنْ آبَائِكَ عَنْ جَدِّكَ نَذْكُرَكَ بِهِ فَاسْتَوْقَفَ الْبَغْلَةَ وَرَفَعَ الْمَظَلَّةَ وَأَقَرَّ عُيُونَ الْمُسْلِمِينَ بِطَلْعَتِهِ الْمُبَارَكَةِ الْمَيْمُونَةِ فَكَانَتْ ذَؤَابَتَاهُ كَذَؤَابَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَالنَّاسُ عَلَى طَبَقَاتِهِمْ قِيَامٌ كُلُّهُمْ وَكَانُوا بَيْنَ صَارِخٍ وَبَاكٍ وَمُمَزِّقٍ ثَوْبَهُ وَمُتَمَرِّغٍ فِي التُّرَابِ وَمُقْبِلٍ حِزَامَ بَغْلَتِهِ وَمُطَوِّلٍ عُنُقَهُ إِلَى مَظَلَّةِ الْمَهْدِ إِلَى أَنِ انْتَصَفَ النَّهَارُ وَجَرَتِ الدُّمُوعُ كَالْأَنْهَارِ وَسَكَنَتِ الْأَصْوَاتُ وَصَاحَتِ الْأَئِمَّةُ وَالْقُضَاةُ مَعَاشِرَ النَّاسِ اسْمَعُوا وَعُوا وَلَا تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ص فِي عِتْرَتِهِ وَأَنْصِتُوا فَأَمْلَى ص هَذَا الْحَدِيثَ وَعَدَّ مِنَ الْمَحَابِرِ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ أَلْفاً سِوَى الدَّوِيِّ وَالْمُسْتَمْلِي أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ . . فَقَالَ ص حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْكَاظِمُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ شَهِيدُ أَرْضِ كَرْبَلَاءَ قَالَ حَدَّثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ شَهِيدُ أَرْضِ الْكُوفَةِ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي وَابْنُ عَمِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُ ع قَالَ سَمِعْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَقُولُ كَلِمَةُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حِصْنِي فَمَنْ قَالَهَا دَخَلَ حِصْنِي وَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي صدق الله سبحانه وصدق جبرئيل وصدق رسوله وصدق الأئمة ع . قال الأستاذ أبو القاسم القشيري رحمه الله إن هذا الحديث بهذا السند بلغ بعض أمراء السامانية فكتبه بالذهب وأوصى أن يدفن معه فلما مات رئي