وَسُئِلَ عَنِ الْقَنَاعَةِ فَقَالَ الْقَنَاعَةُ تَجْتَمِعُ إِلَى صِيَانَةِ النَّفْسِ وَعِزِّ الْقَدْرِ وَطَرْحِ مُؤَنِ الِاسْتِكْثَارِ وَالتَّعَبُّدِ لِأَهْلِ الدُّنْيَا وَلَا يَسْلُكُ طَرِيقَ الْقَنَاعَةِ إِلَّا رَجُلَانِ إِمَّا مُتَعَلِّلٌ يُرِيدُ أَجْرَ الْآخِرَةِ أَوْ كَرِيمٌ مُتَنَزِّهٌ عَنْ لِئَامِ النَّاسِ .
امْتَنَعَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ غَسْلِ الْيَدِ قَبْلَ الطَّعَامِ فَقَالَ اغْسِلْهَا فَالْغَسْلَةُ الْأُولَى لَنَا وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلَكَ فَإِنْ شِئْتَ فَاتْرُكْهَا .
أُدْخِلَ رَجُلٌ إِلَى الْمَأْمُونِ أَرَادَ ضَرْبَ رَقَبَتِهِ وَالرِّضَا ع حَاضِرٌ فَقَالَ الْمَأْمُونُ مَا تَقُولُ فِيهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَزِيدُكَ بِحُسْنِ الْعَفْوِ إِلَّا عِزّاً فَعَفَا عَنْهُ .
حَدَّثَ أَبُو الصَّلْتِ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع وَقَدْ دَخَلَ نَيْسَابُورَ وَهُوَ رَاكِبُ بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ فَغَدَا فِي طَلَبِهِ عُلَمَاءُ الْبَلَدِ أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ وَيَاسِينُ بْنُ النَّضْرِ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَعِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَتَعَلَّقُوا بِلِجَامِهِ فِي الْمُرَبَّعَةِ « 1 » فَقَالُوا بِحَقِّ آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الْعَدْلُ الصَّالِحُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي بَاقِرُ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي سَيِّدُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي سَيِّدُ الْعَرَبِ عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ قَالَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَوْ قَرَأْتَ هَذَا الْإِسْنَادَ عَلَى مَجْنُونٍ لَبَرَأَ مِنْ جُنُونِهِ .
وَرَوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِثْلَ ذَلِكَ يَحْكِيهِ عَنْ أَبِيهِ وَأَنَّهُ قَرَأَهُ عَلَى مَصْرُوعٍ فَأَفَاقَ .
قَالَ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى جَامِعُ هَذَا الْكِتَابِ أَثَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى نَقَلْتُ مِنْ كِتَابٍ لَمْ يَحْضُرْنِي اسْمُهُ الْآنَ مَا صُورَتُهُ حَدَّثَ الْمَوْلَى السَّعِيدُ إِمَامُ الدُّنْيَا عِمَادُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ
هامش
( 1 ) وفي المنقول عن أمالي الشيخ « فلما صار إلى المربعة » وكأنّه اسم موضع بنيشابور .