تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وتجاوزه عيوبه أن الحافظ أبا نعيم وصل معنا إلى أخبار أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ع وأضرب صفحا عمن سواه . وأما ابن الجوزي فإنه ذكر العبد الصالح موسى بن جعفر ع وما تعداه وهما في كتابيهما يذكران من مجهولي العباد ومن شذاذ العباد من لا يعرف اسمه ولا نسبه ولا يتحقق طريقه ولا مذهبه فيقولان مثلا عابد كان باليمن عابدة حبشية إلى أمثال هذا ولا يذكرون مثل موسى الكاظم ولا علي الرضا ولا محمد الجواد وأبنائهم فأما عبد العزيز الحافظ الجنابذي فإنه وصل إلى الحسن العسكري ع ووقف حين وصل إلى ذكر الإمام الخلف الصالح مولانا الحجة عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام فأما كمال الدين بن طلحة رحمه الله فإنه ذكر السلف والخلف وجرى في مضماره وما وقف وإن أنكر غيره شيئا فقد أقر رحمه الله واعترف ومن أعجب الأمور أن أبا نعيم متهم بالتشيع وفعله هذا يرفعه عنه غاية الترفع عفا الله عنا وعنهم فكل قال على قدر اجتهاده وكل منا لسانه من خدم فؤاده فلا يقول إلا بمقتضى مراده . وَقَالَ الْآبِيُّ فِي نَثْرِ الدُّرِّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا ع سَأَلَهُ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ فِي مَجْلِسِ الْمَأْمُونِ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ النَّاسُ مُجْبَرُونَ فَقَالَ اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُجْبِرَ ثُمَّ يُعَذِّبَ قَالَ فَمُطْلَقُونَ قَالَ اللَّهُ أَحْكَمُ مِنْ أَنْ يُهْمِلَ عَبْدَهُ وَيَكِلَهُ إِلَى نَفْسِهِ . أُتِيَ الْمَأْمُونُ بِنَصْرَانِيٍّ قَدْ فَجَرَ بِهَاشِمِيَّةٍ فَلَمَّا رَآهُ أَسْلَمَ فَغَاظَهُ ذَلِكَ وَسَأَلَ الْفُقَهَاءَ فَقَالُوا هَدَرَ الْإِسْلَامُ مَا قَبْلَهُ فَسَأَلَ الرِّضَا ع فَقَالَ اقْتُلْهُ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ حِينَ رَأَى الْبَأْسَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ
إِلَى « 1 » آخِرِ السُّورَةِ . قَالَ عَمْرُو بْنُ مَسْعَدَةَ بَعَثَنِي الْمَأْمُونُ إِلَى عَلِيٍّ ع لِأُعْلِمَهُ بِمَا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ كِتَابٍ فِي تَقْرِيظِهِ فَأَعْلَمْتُهُ ذَلِكَ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً وَقَالَ يَا عَمْرُو إِنَّ مَنْ أَخَذَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ لَحَقِيقٌ أَنْ يُعْطَى بِهِ . وَسُئِلَ عَنْ صِفَةِ الزَّاهِدِ فَقَالَ مُتَبَلِّغٌ بِدُونِ قُوتِهِ مُسْتَعِدٌّ لِيَوْمِ مَوْتِهِ وَمُتَبَرِّمٌ بِحَيَاتِهِ
هامش
( 1 ) غافر : 84