مَا رَأَيْتُ جَارِيَةً قَطُّ أَفْضَلَ مِنْهَا وَلَسْتُ أَشُكُّ أَنَّ اللَّهَ سَيُطَهِّرُ نَسْلَهَا إِنْ كَانَ لَهَا نَسْلٌ وَقَدْ وَهَبْتُهَا لَكَ فَاسْتَوْصِ بِهَا خَيْراً .
ومما يدل على أن اسمها تكتم قول الشاعر يمدح الرضا ع
ألا إن خير الناس نفسا ووالدا * ورهطا وأجدادا علي المعظم
أتتنا به للعلم والحلم ثامنا * إماما يؤدي حجة الله تكتم
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ إِنَّ حَمِيدَةَ أُمَّ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع لَمَّا اشْتَرَتْ نَجْمَةَ رَأَتْ فِي الْمَنَامِ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَهَا يَا حَمِيدَةُ هَبِي نَجْمَةَ لِابْنِكَ مُوسَى فَإِنَّهُ سيلد [ سَيُولَدُ ] مِنْهَا خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ فَوَهَبَتْهَا لَهُ فَلَمَّا وَلَدَتْ لَهُ الرِّضَا سَمَّاهَا الطَّاهِرَةَ .
وَقُبِضَ ع فِي طُوسَ بِخُرَاسَانَ فِي قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا سَنَابَاذُ فِي آخِرِ صَفَرٍ وَقِيلَ إِنَّهُ تُوُفِّيَ ع فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ خَمْسٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً وَكَانَتْ مُدَّةُ إِمَامَتِهِ وَخِلَافَتِهِ لِأَبِيهِ عِشْرِينَ سَنَةً وَكَانَتْ فِي أَيَّامِ إِمَامَتِهِ بَقِيَّةُ مُلْكِ الرَّشِيدِ وَمُلْكُ مُحَمَّدٍ الْأَمِينِ بَعْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ خُلِعَ الْأَمِينُ وَأُجْلِسَ عَمُّهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمَهْدِيِّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ شَكْلَةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً ثُمَّ أُخْرِجَ مُحَمَّدٌ ثَانِيَةً وَبُويِعَ لَهُ وَبَقِيَ [ بَعْدَ ذَلِكَ ] سَنَةً وَسَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَقَتَلَهُ طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مَلَكَ الْمَأْمُونُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ بَعْدَهُ عِشْرِينَ سَنَةً وَاسْتُشْهِدَ ع فِي أَيَّامٍ مِلْكِهِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الرِّضَا لِأَنَّهُ كَانَ رِضًي لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي سَمَائِهِ وَرِضًي لِرَسُولِهِ وَرِضًي لِلْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ فِي أَرْضِهِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِهِ الْمُخَالِفُ وَالْمُوَافِقُ .
وذكر في الفصل الثاني النصوص الدالة على إمامته وقد تقدمت أو بعضها فيما ذكرته من أخباره وكلها نصوص من أبيه عليه دون أولاده .
ثم ذكر الفصل الثالث في ذكر دلالاته ومعجزاته ع قال وقد نقلت الرواة من العامة والخاصة كثيرا من دلالاته وآياته في حياته وبعد وفاته .
فَمِنْهَا مَا حَدَّثَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَشَّاءِ الْكُوفِيُّ قَالَ خَرَجْتُ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى خُرَاسَانَ فَقَالَتْ لِي ابْنَتِي يَا أَبَتِ خُذْ هَذِهِ الْحُلَّةَ فَبِعْهَا وَاشْتَرِ لِي بِثَمَنِهَا فَيْرُوزَجاً