الدِّمَاءَ وَأَخَفْتَ السَّبِيلَ وَأَخَذْتَ الْمَالَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ لَعَلَّهُ غَرَّكَ حَدِيثُ حَمْقَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَهَا اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ إِنَّ هَذَا لِمَنْ خَرَجَ مِنْ بَطْنِهَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَقَطْ وَاللَّهِ مَا نَالُوا ذَلِكَ إِلَّا بِطَاعَةِ اللَّهِ فَلَئِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَنَالَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ مَا نَالُوا بِطَاعَتِهِ إِنَّكَ إِذَا لَأَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ
قلت ظفر المأمون بزيد وإنفاذه إياه إلى أخيه وظفره قبل هذا بمحمد بن جعفر وعفوه عنه وقد خرجا وادعيا الخلافة وفعلا ما فعلا من العيث في بلاده يقوي حجة من ادعى أن المأمون لم يغدر به ع ولا ركب منه ما اتهم به فإن محمدا وزيدا لا يقاربان الرضا ع في منزلته من الله سبحانه وتعالى ولا من المأمون ولم يكن له ذنب يقارب ذنوبهما بل لم يكن له ذنب أصلا فما وجه العفو هناك والفتك هنا والله أعلم .
ووقع إلى حيث انتهيت إلى هنا كتاب الطبرسي إعلام الورى وقد كانت لي نسخة فشذت قال الباب السابع في ذكر الإمام المرتضى أبي الحسن علي بن موسى الرضا ع وهو ستة فصول الفصل الأول في تاريخ مولده ومبلغ سنه ووقت وفاته ع - .
وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَيُقَالُ إِنَّهُ وُلِدَ لِإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ - بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع بِخَمْسِ سِنِينَ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ وَقِيلَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ الْبَنِينَ وَاسْمُهَا نَجْمَةُ وَيُقَالُ سَكَنَ النُّوبِيَّةَ وَيُقَالُ تُكْتَمُ .
وَرَوَى الصَّوْلِيُّ عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مِيثَمٍ قَالَ اشْتَرَتْ حَمِيدَةُ الْمُصَفَّاةُ وَهِيَ أُمُّ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى وَكَانَتْ مِنْ أَشْرَافِ الْعَجَمِ جَارِيَةً مُوَلَّدَةً وَاسْمُهَا تُكْتَمُ وَكَانَتْ مِنْ أَفْضَلِ النِّسَاءِ فِي عَقْلِهَا وَدِينِهَا وَإِعْظَامِهَا لِمَوْلَاتِهَا حَمِيدَةَ حَتَّى إِنَّهَا مَا جَلَسَتْ بَيْنَ يَدَيْهَا مُنْذُ مَلَكَتْهَا إِجْلَالًا لَهَا فَقَالَتْ لِابْنِهَا مُوسَى يَا بُنَيَّ إِنَّ تُكْتَمَ جَارِيَةٌ
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 311
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣١١