لِي أَنْ أَلْبَسَ مُلْحَماً وَأَنَا مُحْرِمٌ فَتَرَكْتُهُمَا وَلَبِسْتُ غَيْرَهُمَا فَلَمَّا صِرْتُ بِمَكَّةَ كَتَبْتُ كِتَاباً إِلَى أَبِي الْحَسَنِ وَبَعَثْتُ إِلَيْهِ بِأَشْيَاءَ كَانَتْ مَعِي وَنَسِيتُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْهِ أَسْأَلَهُ عَنِ الْمُحْرِمِ هَلْ يَلْبَسُ الْمُلْحَمَ أَمْ لَا فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ جَاءَنِي الْجَوَابُ بِكُلِّ مَا سَأَلْتُهُ عَنْهُ وَفِي أَسْفَلِ الْكِتَابِ لَا بَأْسَ بِالْمُلْحَمِ أَنْ يَلْبَسَهُ الْمُحْرِمُ .
وَمِنْهَا مَا قَالَ سُلَيْمَانُ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ كُنْتُ مَعَ الرِّضَا ع فِي حَائِطٍ لَهُ فَأَنَا أُحَدِّثُهُ إِذْ جَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَخَذَ يَصِيحُ وَيُكْثِرُ الصِّيَاحَ وَيَضْطَرِبُ فَقَالَ أَ تَدْرِي مَا يَقُولُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ قَالَ قَدْ قَالَ لِي إِنَّ حَيَّةً تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَ فِرَاخِي فِي الْبَيْتِ فَقُمْ وَخُذْ تِلْكَ النِّسْعَةَ وَادْخُلِ الْبَيْتَ وَاقْتُلِ الْحَيَّةَ قَالَ فَقُمْتُ وَأَخَذْتُ النِّسْعَةَ « 1 » وَدَخَلْتُ الْبَيْتَ وَإِذَا حَيَّةٌ تَحَوَّلُ فِي الْبَيْتِ فَقَتَلْتُهَا .
وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ أَتَيْتُ الرِّضَا ع فَقُلْتُ امْرَأَتِي أُخْتُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ بِهَا حَمْلٌ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهُ ذَكَراً قَالَ هُمَا اثْنَانِ قُلْتُ فِي نَفْسِي مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ بَعْدَ انْصِرَافِي فَدَعَانِي بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ سَمِّ وَاحِداً عَلِيّاً وَالْأُخْرَى أُمَّ عُمَرَ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ وَقَدْ وُلِدَ لِي غُلَامٌ وَجَارِيَةٌ فِي بَطْنٍ فَسَمَّيْتُ كَمَا أَمَرَنِي وَقُلْتُ لِأُمِّي مَا مَعْنَى أُمِّ عُمَرَ فَقَالَتْ إِنَّ أُمِّي كَانَتْ تُدْعَى أُمَّ عُمَرَ .
وَمِنْهَا مَا رَوَى الْوَشَّاءُ أَنَّ الرِّضَا ع قَالَ بِخُرَاسَانَ إِنِّي حَيْثُ أَرَادُوا بِيَ الْخُرُوجَ جَمَعْتُ عِيَالِي فَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يَبْكُوا عَلَيَّ حَتَّى أَسْمَعَ ثُمَّ فَرَّقْتُ فِيهِمْ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَا أَرْجِعُ إِلَى عِيَالِي أَبَداً .
وَعَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ لَذَعَتْنِي عَقْرَبٌ فَأَقْبَلْتُ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْكَرَ السَّامِعُ وَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا ص مَهْ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَقَدْ كُنْتُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي النَّوْمِ وَلَا وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَداً
قال الفقير إلى الله تعالى عبد الله علي بن عيسى غفر الله له برحمته ذنوبه وستر بعفوه
هامش
( 1 ) النسع : سير وقيل حبل من أدم يكون عريضا على هيئة أعنة النعال تشد به الرحال القطعة منه « نسعة » .