تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
لَا سَحَابَ فِيهِ فَلَمَّا بَرَزْنَا قَالَ حَمَلْتُمْ مَعَكُمْ الْمَمَاطِرَ « 1 » قُلْنَا لَا وَمَا حَاجَتُنَا إِلَيْهَا وَلَيْسَ سَحَابٌ وَلَا نَتَخَوَّفُ الْمَطَرَ فَقَالَ لَكِنِّي قَدْ حَمَلْتُ وَسَتُمْطَرُونَ فَمَا مَضَيْنَا إِلَّا يَسِيراً حَتَّى ارْتَفَعَتْ سَحَابَةٌ وَمُطِرْنَا حَتَّى أَهَمَّتْنَا أَنْفُسُنَا فَمَا بَقِيَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا ابْتُلَّ غَيْرَهُ . وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَخِيهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا فِي بَيْتٍ دَاخِلٍ فِي جَوْفِ بَيْتٍ لَيْلًا فَرَفَعَ يَدَهُ فَكَانَتْ كَأَنَّ فِي الْبَيْتِ عَشَرَةُ مَصَابِيحَ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَخَلَّى يَدَهُ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ . وَعَنْ مُوسَى بْنِ مِهْرَانَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى ع وَنَظَرَ إِلَى هَرْثَمَةَ - قَالَ فَكَأَنِّي بِهِ قَدْ حُمِلَ إِلَى مَرْوَ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَكَانَ كَمَا قَالَ هذا آخر ما أردت نقله من كتاب الدلائل . وَقَالَ الرَّاوَنْدِيُّ فِي كِتَابِ الْخَرَائِجِ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ كُنْتُ مَعَ الرِّضَا ع وَقَدْ قَالَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ كَأَنَّهُ يَكْشِفُ شَيْئاً فَظَهَرَتْ سَبَائِكُ ذَهَبٍ ثُمَّ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَيْهَا فَغَابَتْ فَقُلْتُ لَوْ أَعْطَيْتَنِي وَاحِدَةً مِنْهَا قَالَ لَا إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَمْ يَأْنِ وَقْتُهُ وَمِنْهَا مَا قَالَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ السِّنْدِيُّ قَالَ سَمِعْتُ بِالسِّنْدِ أَنَّ لِلَّهِ حُجَّةً فِي الْعَرَبِ فَخَرَجْتُ مِنْهَا فِي الطَّلَبِ فَدُلِلْتُ عَلَى الرِّضَا فَقَصَدْتُهُ وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَأَنَا لَا أَعْرِفُ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ كَلِمَةً وَاحِدَةً فَسَلَّمْتُ بِالسِّنْدِيَّةِ فَرَدَّ عَلَيَّ بِلُغَتِي فَجَعَلْتُ أُكَلِّمُهُ بِالسِّنْدِيَّةِ وَهُوَ يُجِيبُنِي بِهَا فَقُلْتُ إِنِّي سَمِعْتُ بِالسِّنْدِ أَنَّ لِلَّهِ حُجَّةً فِي الْعَرَبِ فَخَرَجْتُ فِي الطَّلَبِ فَقَالَ قَدْ بَلَغَنِي ذَلِكَ نَعَمْ أَنَا هُوَ ثُمَّ قَالَ سَلْ عَمَّا تُرِيدُ فَسَأَلْتُهُ عَمَّا أَرَدْتُهُ فَلَمَّا أَرَدْتُ الْقِيَامَ مِنْ عِنْدِهِ قُلْتُ إِنِّي لَا أُحْسِنُ شَيْئاً مِنَ الْعَرَبِيَّةِ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُلْهِمَنِيهَا لِأَتَكَلَّمَ بِهَا مَعَ أَهْلِهَا فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى شَفَتَيَّ فَتَكَلَّمْتُ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنْ وَقْتِي . وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى قَالَ زَوَّدَتْنِي جَارِيَةٌ لِي ثَوْبَيْنِ مُلْحَمَيْنِ وَسَأَلَتْنِي أَنْ أُحْرِمَ فِيهِمَا فَأَمَرْتُ الْغُلَامَ بِوَضْعِهِمَا فِي الْعَيْبَةِ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ أُحْرِمَ فِيهِ دَعَوْتُ بِالثَّوْبَيْنِ لِأَلْبَسَهُمَا ثُمَّ اخْتَلَجَ فِي صَدْرِي فَقُلْتُ مَا يَنْبَغِي
هامش
( 1 ) وهو ما يلبس في المطر يتوقى به من المطر .
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 304 | علي بن أبي الفتح الإربلي / سيد هاشم رسولي محلاتى