ابْعَثْ لِي بِالْحِبَرَةِ « 1 » فَلَمْ تُوجَدْ عِنْدِي فَقُلْتُ لِرَسُولِهِ مَا عِنْدِي حِبَرَةٌ فَرَدَّ إِلَيَّ الرَّسُولَ ابْعَثْ بِالْحِبَرَةِ فَطَلَبْتُ فِي ثِيَابِي فَلَمْ أَجِدْ شَيْئاً فَقُلْتُ لِرَسُولِهِ قَدْ طَلَبْتُ فَلَمْ أَقَعْ بِهَا فَرَدَّ إِلَيَّ الرَّسُولَ الثَّالِثَ ابْعَثْ بِالْحِبَرَةِ فَقُمْتُ أَطْلُبُ ذَلِكَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا صُنْدُوقٌ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُ فِيهِ حِبَرَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا وَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّكَ إِمَامٌ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ وَكَانَ سَبَبِي فِي دُخُولِي هَذَا الْأَمْرَ .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ كُنْتُ وَاقِفاً وَحَجَجْتُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى مَكَّةَ خَلَجَ فِي صَدْرِي شَيْءٌ فَتَعَلَّقْتُ بِالْمُلْتَزَمِ وَقُلْتُ اللَّهُمَّ قَدْ عَلِمْتَ طَلِبَتِي وَإِرَادَتِي فَأَرْشِدْنِي إِلَى خَيْرِ الْأَدْيَانِ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنْ آتِيَ الرِّضَا ع فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَوَقَفْتُ بِبَابِهِ وَقُلْتُ لِلْغُلَامِ قُلْ لِمَوْلَاكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِالْبَابِ فَسَمِعْتُ نِدَاءَهُ وَهُوَ يَقُولُ ادْخُلْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغِيرَةِ فَدَخَلْتُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ قَدْ أَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ وَهَدَاكَ لِدِينِهِ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَأَمِينُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ .
وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ قَالَ فُلَانُ بْنُ مُحْرِزٍ بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَاوِدَ أَهْلَهُ لِلْجِمَاعِ تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ وَأُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الثَّانِيَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ الْوَشَّاءُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَابْتَدَأَنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ فَقَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا جَامَعَ وَأَرَادَ أَنْ يُعَاوِدَ تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ وَإِذَا أَرَادَ أَيْضاً تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ فَخَرَجْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَقُلْتُ قَدْ أَجَابَنِي عَنْ مَسْأَلَتِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ .
وَعَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَ يَكُونُ إِمَامٌ لَيْسَ لَهُ عَقِبٌ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ أَمَا إِنَّهُ لَا يُولَدُ لِي إِلَّا وَاحِدٌ وَلَكِنَّ اللَّهَ مُنْشِئٌ مِنْهُ ذُرِّيَّةً كَثِيرَةً قَالَ أَبُو خِدَاشٍ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً .
وَعَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ سَأَلَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ أَنْ أَسْأَلَهُ أَنْ يَخْرِقْ كُتُبَهُ إِذَا قَرَأَهَا مَخَافَةَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدَيْ غَيْرِهِ قَالَ الْوَشَّاءُ فَابْتَدَأَنِي بِكِتَابٍ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ أَنْ يَخْرِقَ كُتُبَهُ أَعْلِمْ صَاحِبَكَ أَنِّي إِذَا قَرَأْتُ كُتُبَهُ خَرَقْتُهَا .
وَعَنْ ذَرْوَانَ الْمَدَائِنِيِّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي ع يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ
هامش
( 1 ) الحبرة : ضرب من برود اليمن .